اغلاق مضيق هرمز: التداعيات المحتملة على الاقتصاد العالمي
عاد مضيق هرمز إلى دائرة الضوء مجددا، وذلك عقب التوترات الجيوسياسية الأخيرة التي أدت إلى إغلاق هذا الممر المائي الحيوي، الذي يعد شريانا رئيسيا لتجارة الطاقة العالمية.
أضافت تقارير اقتصادية أن أسعار النفط مرشحة للارتفاع في الأسواق العالمية، نتيجة المخاوف المتزايدة بشأن الإمدادات، وذلك في أعقاب الأحداث الأخيرة.
بينت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقرير لها أن التدفقات عبر مضيق هرمز خلال العام الجاري والربع الأول من العام القادم تمثل حجما كبيرا من التجارة العالمية.
تأثير اغلاق مضيق هرمز
أوضحت الإدارة أن هذه التدفقات تشكل أكثر من ربع تجارة النفط المنقول بحرا على مستوى العالم، ونحو خمس استهلاك النفط ومنتجاته عالميا، إضافة إلى مرور ما يقرب من خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا عبر هذا الممر.
أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن ما يقرب من 20 مليون برميل نفط يمر يوميا عبر مضيق هرمز.
أظهرت التحليلات أن تأثير إغلاق مضيق هرمز لن يكون متساويا على جميع الأطراف، بل سيؤثر بشكل أكبر على الدول الأكثر اعتمادا عليه والأقل امتلاكا للبدائل.
من الأكثر تضررا من اغلاق مضيق هرمز؟
أكدت إدارة معلومات الطاقة أن المستوردين الآسيويين للطاقة سيكونون الأكثر تضررا، حيث أن 84% من تدفقات الخام والمكثفات و83% من الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق تتجه إلى آسيا.
أشارت البيانات إلى أن الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية تستحوذ على 69% من خام ومكثفات هرمز.
أوضحت التقارير أن أي تعطل في حركة الملاحة عبر المضيق سيرفع كلفة الطاقة الواصلة، ويوسع عجز الحساب الجاري، ويزيد تقلبات العملات في أكبر مراكز الطلب الصناعي عالميا.
تداعيات الاغلاق على اقتصادات العالم
بينت التحليلات أنه على الرغم من تباين اعتماد أوروبا الفعلي على مضيق هرمز، إلا أن ارتفاع أسعار النفط والغاز المسال سيرفع تكاليف الكهرباء والبتروكيماويات والنقل الصناعي لديها، ويعيد الضغوط التضخمية، ويعقد مسار السياسة النقدية.
أشارت التقارير إلى أن الدول النامية ذات الدخل المنخفض ستواجه خيارين مكلفين، هما توسيع الدعم بما يضغط على الموازنات، أو تمرير الأسعار سريعا للمستهلك بما يرفع التضخم الغذائي والطاقي.
أضافت أن هذا النمط سيفاقم هشاشة الديون ويزيد مخاطر عدم الاستقرار الاجتماعي عند صدمات الوقود والقمح والأسمدة.
تأثير اغلاق المضيق على الخليج
أوضحت التحليلات أنه حتى اقتصادات الخليج المصدرة للطاقة لن تكون بمنأى عن التأثير، إذ ينقل المضيق واردات غذائية مهمة وصادرات أسمدة.
أشارت التقارير إلى أن الحرب سترفع فاتورة الواردات، وتكاليف تشغيل الموانئ، وتمويل المخزون، وأقساط التأمين البحري، ما يضغط على سلاسل الإمداد المحلية ويزيد كلفة الأمن اللوجستي.







