تراجع الاسواق العربية وسط تصاعد التوترات في المنطقة
أثر التصعيد العسكري في المنطقة بشكل ملحوظ على أداء أسواق المال، حيث انعكست التوترات الإقليمية على معنويات المستثمرين في الخليج ومصر والأردن. وأدى ذلك إلى تقلبات حادة في الأسواق.
وشهدت أسواق الأسهم الخليجية تقلبات ملحوظة في بداية التعاملات، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية المتعلقة بأمن الطاقة واستقرار الإمدادات. وقلص المؤشر السعودي الرئيسي "تاسي" خسائره بعد ثلاث ساعات من التداول.
أظهر المؤشر السعودي تحسنا نسبيا في أداء عدد من الأسهم، مع تراجع وتيرة الضغوط البيعية التي سيطرت على بداية التعاملات.
تأثير التوترات على المؤشر السعودي
أغلق المؤشر السعودي متراجعا بنسبة 2.6 في المائة، بما يعادل 280 نقطة، ليصل إلى مستوى يقارب 10400 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 4 مليارات ريال. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تصاعد الأحداث الإقليمية.
بينت التقارير تراجع أسهم "مصرف الراجحي" و"البنك الأهلي السعودي" و"أكوا باور" بنسب تراوحت بين 3 و6 في المائة. وفي المقابل، افتتح سهم "أرامكو السعودية" الجلسة على انخفاض، ثم عكس اتجاهه وأغلق مرتفعا بنحو 3 في المائة.
أوضحت التقارير أن ارتفاع سهم أرامكو جاء مدعوما بتوقعات ارتفاع أسعار النفط.
أداء أسواق الخليج الأخرى
في بقية أسواق الخليج، انخفض مؤشر سوق البحرين بنسبة 0.99 في المائة، بينما تراجع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 1.42 في المائة، وسط حالة من الحذر والترقب. وعلقت بورصة الكويت التداول في السوق اعتبارا من يوم الأحد حتى إشعار آخر.
أكدت البورصة الكويتية في بيان رسمي أن القرار جاء حفاظا على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق، مشيرة إلى أنه سيتم إبلاغ المتعاملين بأي مستجدات فور توفرها. وأغلقت بورصة قطر خلال تداولات الأحد بمناسبة عطلة يوم البنوك.
تأثير الأزمة على البورصة المصرية وقطاع الطاقة
أما في مصر، فقد تراجع المؤشر القيادي في البورصة المصرية بنحو 5 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يقلص خسائره إلى 2.5 في المائة عند الإغلاق. وفي قطاع الطاقة، أعلنت إسرائيل إيقاف صادرات الغاز إلى مصر.
كشفت مصادر أن القاهرة لم تعد تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل، واضطرت إسرائيل إلى إغلاق اثنين من حقولها الكبيرة في أعقاب الأحداث، مما أثار مخاوف بشأن أمن الطاقة في المنطقة. وأكدت وزارة البترول المصرية أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز.
أشارت وزارة البترول المصرية إلى تنفيذ حزمة خطوات لضمان تلبية احتياجات السوق من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية.
تأثير الأزمة على الأردن وقطاع الطاقة
في الأردن، انخفض مؤشر بورصة عمّان بنسبة 1.12 في المائة، بالتزامن مع إعلان الحكومة انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط. وأوضح وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني الدكتور صالح الخرابشة أن الانتقال لاستخدام الديزل بدلا من الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو 1.8 مليون دينار أردني يوميا.
أكد الخرابشة أن لدى المملكة مخزونا استراتيجيا كافيا ولا توجد مشكلات فنية في تزويد الإمدادات.







