ترمب يدرس فرض ضرائب جديدة على صناعات بحجة الامن القومي

{title}
راصد الإخباري -

تدرس ادارة الرئيس دونالد ترمب توسيع نطاق الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة "الامن القومي" لتشمل ستة قطاعات صناعية حيوية.

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن هذه الخطوة تأتي في اعقاب قرار المحكمة العليا الاسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

تخطط الادارة لاستخدام "المادة 232" من قانون التوسع التجاري لعام 1962 وهي اداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية اذا ثبت ان الواردات تهدد الامن القومي الاميركي. وحسب التقرير فان القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل البطاريات واسعة النطاق وتجهيزات الحديد الزهر والانابيب البلاستيكية والمواد الكيميائية الصناعية ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

رسوم جمركية جديدة قيد الدراسة

ستكون هذه الرسوم منفصلة تماما عن الضريبة العالمية الشاملة التي اعلنها ترمب مؤخرا بوصفها بديلا مؤقتا بعد حكم المحكمة وعن الرسوم المخطط لها لاحقا تحت "المادة 301".

يأتي هذا التوجه بعد ان صوتت المحكمة العليا باغلبية ستة اصوات مقابل ثلاثة لصالح الغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب "قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية" مشيرة الى ان الرئيس تجاوز سلطاته.

بما ان حكم المحكمة لم يتطرق الى الرسوم المفروضة تحت "المادة 232" مثل رسوم الصلب والالمنيوم فان الادارة ترى في هذا المسار القانوني "ملاذا امنا" لم يتاثر بالطعون القضائية حتى الان.

حماية الأمن القومي والاقتصاد

أكد المتحدث باسم البيت الابيض كوش ديساي ان حماية الامنين القومي والاقتصادي تظل "اولوية قصوى" مشددا على التزام الادارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق اهدافها.

الى جانب الصناعات الست الجديدة تمتلك الادارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات اخرى تشمل اشباه الموصلات والادوية والطائرات المسيرة والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع ان تعمل الادارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات ردا على قرار المحكمة العليا.

علاوة على ذلك تخطط الادارة لاعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والالمنيوم الحالية فبدلا من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط ستفرض على القيمة الاجمالية للمنتج النهائي.

تعديلات في تطبيق الرسوم الحالية

هذا التعديل "التقني" قد يؤدي الى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

على الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها "المادة 232" فانها تتطلب اجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل احادي مما يعزز من قبضة الادارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.