ارتفاع عجز موازنة المانيا في 2025 يتجاوز التوقعات

{title}
راصد الإخباري -

اعلن مكتب الاحصاء الاتحادي في فيسبادن اليوم الاربعاء ان العجز في المالية العامة لالمانيا سجل خلال عام 2025 مستوى اعلى من التقديرات الاولية.

اوضح المكتب ان عجز الموازنة العامة الذي يضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وانظمة التامين الاجتماعي بلغ 2.7 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بتقدير اولي سابق عند 2.4 في المئة.

بين المكتب ان هذا التعديل يعكس اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات مما يسلط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الالمانية.

تراجع ثقة المستهلكين وتوقعات النمو الاقتصادي

كما اعلن مكتب الاحصاء ان الاقتصاد الالماني نما بنسبة 0.3 في المئة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق مؤكدا بذلك قراءته الاولية.

على صعيد اخر اظهر استطلاع راي نشر اليوم الاربعاء ان ثقة المستهلكين في المانيا شهدت تراجعا غير متوقع مع بداية شهر اذار معبرا عن انخفاض ملحوظ في رغبة الاسر بالانفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

افاد الاستطلاع الذي اجرته شركة جي اف كيه ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق ان مؤشر ثقة المستهلكين انخفض الى -24.7 نقطة في اذار مقارنة بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق مخالفا لتوقعات المحللين التي كانت تشير الى ارتفاعه الى -23.1 نقطة.

تاثير التوترات الجيوسياسية على رغبة الادخار

تاثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء حيث بلغ مؤشر الرغبة في الشراء -9.3 نقطة في شباط مقابل -4 نقطة في كانون الثاني بينما ساهم ارتفاع مؤشر الرغبة في الادخار بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

قال رولف بوركل رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد نورمبرغ لقرارات السوق انه رغم ان الاقتصاد يبدو انه يتعافى بشكل طفيف ما زال المستهلكون متشككين مضيفا ان من المرجح ان تبقي التوترات الجيوسياسية الى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية على حالة عدم اليقين وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار.

كما اظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للاشهر الاثني عشر المقبلة باكثر من نقطتين شهريا لتصل الى 4.3 نقطة لكنها تظل اعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

تحديات النمو الاقتصادي في المانيا

يعاني اكبر اقتصاد في اوروبا من صعوبات لتحقيق النمو وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع تكاليف التشغيل وضعف الطلب المحلي مع توقع ان يكون النمو في عام 2026 مدفوعا الى حد كبير بعوامل احصائية وزمنية.