مؤشر نيكي يسجل مكاسب قياسية مدفوعا بارباح الشركات

{title}
راصد الإخباري -

أغلق مؤشر نيكي الياباني تعاملات اليوم عند مستوى قياسي جديد، مسجلا أكبر مكسب شهري له منذ عدة أشهر، مدفوعا بتوقعات المستثمرين الإيجابية بشأن قوة أرباح الشركات. وقد تمكن مؤشر نيكي من تعويض خسائره المبكرة لينهي الجلسة مرتفعا بنسبة طفيفة بلغت 0.16 في المائة، ليغلق عند مستوى 58.850.27 نقطة.

وكشفت البيانات أن المؤشر قفز بنسبة ملحوظة بلغت 10.4 في المائة خلال شهر فبراير، مسجلا بذلك أقوى أداء شهري له منذ أكتوبر. وأوضحت التقارير أن هذا الارتفاع جاء بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات العامة التي جرت في فبراير، مما عزز التوقعات بإنفاق مالي ضخم.

وبينت التقارير ارتفاع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 3938.68 نقطة، كما قفز بنسبة مماثلة بلغت 10.4 في المائة خلال الشهر، مسجلا بذلك أكبر مكاسبه الشهرية منذ نوفمبر 2020.

توقعات النمو تدعم مكاسب نيكي

وقال هيروياسو موري، رئيس قسم الأبحاث في شركة أوكاتشي للأوراق المالية، إن السوق أصبحت حذرة إزاء الارتفاع السريع لمؤشر نيكي مع اقترابه من حاجز 60 ألف نقطة. وأضاف موري أن المستثمرين متفائلون بشأن نمو أرباح الشركات اليابانية بنسبة تتجاوز 10 في المائة خلال السنة المالية المقبلة.

وصعد سهم شركة فاست ريتيلينغ، المالكة لعلامة يونيكلو التجارية، بنسبة 1.62 في المائة، مساهما بشكل كبير في مكاسب مؤشر نيكي. وأضافت التقارير أن سهم مجموعة سوني ارتفع بنسبة 7.2 في المائة، موفرا أكبر دفعة لمؤشر توبكس، بعد أن رفعت الشركة المصنعة لأجهزة الصوت والألعاب خطتها لإعادة شراء الأسهم إلى 250 مليار ين (1.60 مليار دولار) من 150 مليار ين.

وأظهرت البيانات ارتفاع أسهم شركات البرمجيات، التي تعرضت مؤخرا لضغوط بيع بسبب مخاوف من اضطرابات الذكاء الاصطناعي، إذ أضافت أسهم نومورا ريسيرش وإن إي سي نحو 5 في المائة لكل منهما.

تراجع اسهم الرقائق يؤثر على المؤشر

في المقابل، انخفضت أسهم شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.53 في المائة، مما أثر سلبا على مؤشر نيكي بشكل كبير. وأوضحت التقارير أن ذلك جاء بعد انخفاض أسهم إنفيديا بنسبة 5.5 في المائة خلال الليلة السابقة، وتسبب ذلك في انخفاض أسهم شركات الرقائق الأميركية الأخرى، وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات الأميركي بنسبة 3.2 في المائة.

وكشفت البيانات أن أسهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، خسرت 2.87 في المائة، وانخفضت أسهم مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في مجال التكنولوجيا، بنسبة 2.6 في المائة. ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 90 في المائة منها، وانخفضت 7 في المائة، في حين استقرت 2 في المائة.

إقبال على السندات الحكومية اليابانية

من جهة أخرى، أقبل المستثمرون الأجانب بكثافة على شراء سندات الحكومة اليابانية الأسبوع الماضي، مدفوعين بارتفاع نسبي في العوائد بعد انحسار موجة البيع الحادة التي شهدها شهر يناير، على أمل ألا يسرع بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة مجددا.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية اليابانية أن المستثمرين اشتروا سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة 1.89 تريليون ين (12.13 مليار دولار) خلال الأسبوع المنتهي في 21 فبراير، منهين بذلك اتجاها استمر أسبوعين من صافي البيع. وأضافت البيانات أن بعض المحللين أشاروا إلى أنه إذا أوفت اليابان بالتزامها الاستثماري الأميركي البالغ 550 مليار دولار، والذي تم الاتفاق عليه العام الماضي، فقد يؤثر ذلك بشكل كبير على سوق مقايضة العملات المستخدمة للتحوط من مخاطر الدولار، مما يعزز العوائد المحوطة على سندات الحكومة اليابانية للمستثمرين الذين يعتمدون على الدولار.

وفي غضون ذلك، استثمر الأجانب 402 مليار ين في الأسهم اليابانية، مواصلين بذلك موجة الشراء الأخيرة للأسبوع التاسع على التوالي. وسجل مؤشر نيكي مستوى قياسيا بلغ 59.332.43 نقطة يوم الخميس، مع ارتفاع أسهم شركات البرمجيات بعد انحسار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، تخلص المستثمرون اليابانيون من سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 1.9 تريليون ين تقريبا، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعية لهم منذ 5 أبريل. ومع ذلك، اشتروا أسهما أجنبية بقيمة صافية بلغت 408.5 مليار ين، وهي أعلى قيمة أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع.