ارتفاع اسعار الجملة الامريكية يثير مخاوف تضخمية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات حديثة عن تسجيل اسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا تجاوز التوقعات في الشهر الماضي. واظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية بمستويات اعلى من المتوقع.

واوضحت وزارة العمل في بيان لها ان مؤشر اسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله للمستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 بالمئة مقارنة بشهر كانون الاول. واضافت الوزارة ان المؤشر ارتفع بنسبة 2.9 بالمئة على اساس سنوي حتى كانون الثاني 2025، فيما كانت توقعات الاقتصاديين تشير الى زيادة شهرية بنسبة 0.3 بالمئة وسنوية بنحو 1.6 بالمئة.

وبينت البيانات انه باستثناء اسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفعت اسعار الجملة الاساسية بنسبة 0.8 بالمئة على اساس شهري و3.6 بالمئة على اساس سنوي. واشارت البيانات الى ان هذا الارتفاع تجاوز تقديرات المحللين.

تراجع اسعار الطاقة وارتفاع اسعار الخدمات

في المقابل، اشارت البيانات الى تراجع اسعار الطاقة، حيث انخفضت اسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 بالمئة مقارنة بشهر كانون الاول. واضافت البيانات ان اسعار البنزين انخفضت بنسبة حادة بلغت 15.7 بالمئة على اساس سنوي.

واوضحت البيانات ان الزيادة في اسعار الجملة كانت مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع اسعار الخدمات بالجملة. وكشفت البيانات ان هذا الارتفاع جاء نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

وجاء تقرير اسعار المنتجين بعد اسبوعين من اعلان وزارة العمل عن ارتفاع اسعار المستهلكين بنسبة 2.4 بالمئة فقط على اساس سنوي في الشهر الماضي. واظهرت البيانات ان هذا الارتفاع يقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 بالمئة الذي يسعى اليه الاحتياطي الفيدرالي.

مخاوف من تاثير الرسوم الجمركية على التضخم

وابدى عدد من الاقتصاديين مخاوف من ان تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات الى تسريع وتيرة التضخم. واشاروا الى ان تاثيرها حتى الان جاء اقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم اعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتعتبر اسعار الجملة مؤشرا استباقيا لمسار تضخم المستهلكين. وتحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظرا الى ان بعض مكوناتها، لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية، تدخل ضمن حساب مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي. وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لرصد التضخم.