تحديات تواجه سوق العمل في المانيا مع استمرار ارتفاع البطالة

{title}
راصد الإخباري -

كشف تقرير صادر عن مكتب العمل الالماني اليوم عن انخفاض طفيف في عدد العاطلين عن العمل في البلاد، الا انه لا يزال يتجاوز حاجز الثلاثة ملايين، وذلك نتيجة استمرار تاثير سنوات من التباطؤ الاقتصادي على سوق العمل في اكبر اقتصاد في اوروبا. تعكس هذه البيانات حجم التحديات التي تواجه الحكومة الالمانية الحالية، والتي تعهدت بتحفيز النمو بعد فترة من الانكماش الاقتصادي، وذلك بالتزامن مع استعدادها لعدد من الانتخابات المحلية القادمة.

اوضحت البيانات ان عدد العاطلين عن العمل بلغ 3.07 مليون شخص، وهو انخفاض طفيف مقارنة بالشهر السابق، ولكنه يمثل زيادة قدرها 81 الف شخص مقارنة بالعام الماضي. بالنظر الى الارقام المعدلة موسميا، تبين ان عدد العاطلين عن العمل ارتفع بمقدار الف شخص ليصل الى 2.977 مليون في شهر فبراير، مقارنة بـ 2.976 مليون في الشهر السابق، وهو اقل بقليل من توقعات المحللين التي اشارت الى زيادة قدرها الفي شخص. بقي معدل البطالة المعدل موسميا ثابتا عند 6.3 في المائة، وهو ما يتوافق مع التوقعات.

بينت رئيسة مكتب العمل، اندريا ناليس، في بيان لها انه حتى بعد انتهاء العطلة الشتوية، لا يزال سوق العمل يواجه صعوبة في استعادة زخمه المعهود.

توقعات بتحسن سوق العمل الالماني

وكان المستشار الالماني قد تعهد باخراج المانيا من الركود الاقتصادي من خلال تعزيز الانفاق على البنية التحتية والدفاع، الا ان تاثير هذه الاجراءات لم يظهر بعد على ارض الواقع، اذ يستغرق وقتا اطول مما كان متوقعا.

اشار تقرير صادر عن مؤسسة "اينغ ثينك" للتحليلات الاقتصادية والمالية الى انه مع ركود الاقتصاد لاكثر من خمس سنوات، ومواجهة الصناعة لتحديات هيكلية كبيرة، كان تدهور سوق العمل امرا لا مفر منه.

يحمل تقرير سوق العمل رسالة مختلطة، اذ لا يظهر اي مؤشرات على نقطة تحول واضحة، ويشير الى ان التدهور التدريجي في سوق العمل قد يستمر.

تراجع التضخم في المانيا

في سياق متصل، اظهرت مؤشرات اقتصادية اخرى صدرت اليوم انخفاض التضخم الى اقل من 2 في المائة في عدة ولايات المانية خلال شهر فبراير، ما يشير الى احتمال تراجع المعدل الوطني، وذلك بعد تباطؤ نمو الاسعار على مستوى منطقة اليورو ككل.

على صعيد الاجور، واصلت الاجور الحقيقية تعافيها، مسجلة ارتفاعا بنسبة 1.9 في المائة في عام 2025 و 2.9 في المائة في عام 2024، لكنها لا تزال ادنى من مستوياتها في 2019، نتيجة الصدمات التضخمية التي اعقبت جائحة كورونا والغزو الروسي لاوكرانيا عام 2022، والتي اثرت على القدرة الشرائية للاسر.