تقرير استخباراتي يكذب ادعاءات ترمب حول صواريخ ايران
كشفت مصادر مطلعة اليوم عن تقارير استخباراتية أمريكية تفيد بعدم وجود ما يدعم ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إيران ستمتلك قريبا صاروخا قادرا على ضرب الولايات المتحدة. وأوضحت المصادر أن هذه الادعاءات تبدو مبالغة، مما يلقي بظلال من الشك على المبررات التي ساقها لشن هجوم محتمل على طهران.
بينت المصادر أن ترمب بدأ في خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس في طرح مبررات أمام الرأي العام الأمريكي لإمكانية شن الولايات المتحدة هجمات ضد إيران. وأضافت المصادر أن ترمب قال إن طهران تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريبا إلى الولايات المتحدة.
قال مصدران إنه ليست هناك أي تغييرات في تقييم رُفعت عنه السرية لوكالة المخابرات العسكرية الأميركية لعام 2025. وأشار المصدران إلى أن التقييم يفيد بأن إيران قد تحتاج حتى 2035 لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات يكون صالحا للاستخدام العسكري من مركبات الإطلاق الفضائية التي لديها حاليا.
تطورات برنامج ايران الصاروخي
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الرئيس ترمب محق تماما في تسليط الضوء على القلق البالغ الذي تمثله إيران. وأضافت المتحدثة أن إيران تهتف بالموت لأمريكا، وتمتلك صواريخ باليستية عابرة للقارات.
أفاد مصدر أنه حتى لو قدمت الصين أو كوريا الشمالية مساعدة تقنية لإيران، فمن المرجح أن تحتاج إيران ثماني سنوات على الأقل لإنتاج شيء يكون بالفعل على مستوى صاروخ باليستي عابر للقارات وجاهز لتنفيذ عمليات.
بينت المصادر أنها لم تر أي تقييمات مخابراتية أمريكية تفيد بأن إيران تطور صاروخا قادرا على الوصول إلى الأراضي الأميركية قريبا. وأضافت المصادر أنها لم تستبعد احتمال وجود تقرير مخابراتي جديد لم تكن على علم به.
القدرات الصاروخية الايرانية
أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن أجهزة المخابرات الأميركية تعتقد أن إيران ربما لا تزال على بعد سنوات من امتلاك صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.
جاء زعم ترمب بشأن قدرات إيران الصاروخية في وقت يتفاوض فيه ممثلون عن الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامج طهران النووي، دون أي مؤشرات على انفراجة تحول دون تعرض إيران لضربات أميركية محتملة وسط تعزيزات عسكرية ضخمة في المنطقة.
لم يعلن الرئيس الأميركي ما يكفي لتوضيح أسباب دفعه الولايات المتحدة نحو أكثر تحركاتها عدوانية ضد طهران منذ ثورتها في 1979.
البرنامج النووي الايراني
أشار ترمب إلى دعم طهران للجماعات المسلحة وقتلها المتظاهرين وبرامجها الصاروخية والنووية كونها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة.
قال ترمب دون تقديم أي دليل إن طهران بدأت في إعادة بناء البرنامج النووي الذي زعم تدميره جراء غارات جوية أميركية في يونيو الماضي على ثلاثة مواقع رئيسية لتخصيب اليورانيوم.
أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى برنامج إيران للصواريخ الباليستية بعبارات أقل وضوحا من تصريحات ترمب. وأضاف روبيو أن طهران على مسار امتلاك أسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية.
أكدت إيران أنها لا تسعى لامتلاك ترسانة نووية. وأضافت إيران أن تخصيب اليورانيوم يقتصر على الاستخدامات المدنية.
نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران تعمل على زيادة قدراتها الصاروخية. وأضاف عراقجي أن إيران لا تطور صواريخ بعيدة المدى، وحددت المدى عند أقل من ألفي كيلومتر.
أفادت أجهزة المخابرات الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أوقفت برنامجها لتطوير الأسلحة النووية في 2003.
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طهران واصلت في السنوات القليلة الماضية تخصيب اليورانيوم، وهو ما شمل تخصيبه إلى مستويات قريبة من المستوى الذي يمكنها من صنع أسلحة.
هدد ترمب بمهاجمة إيران إذا أعدمت المعتقلين خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت البلاد في يناير، أو إذا فشلت في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة.
قال ديفيد أولبرايت إن إيران لا تزال بعيدة كل البعد عن القدرة على تحميل صاروخ بمثل هذه الكبسولات وبداخلها رؤوس نووية قادرة على تحمل الحرارة الشديدة والقوى الهائلة الناتجة عن اختراق الغلاف الجوي للأرض.
أضاف أولبرايت أن إيران تستطيع إطلاق صاروخ بعيد المدى جدا بفضل مركبات الإطلاق الفضائي التي تمتلكه. وأشار أولبرايت وخبراء آخرون إلى أن الغارات الجوية الإسرائيلية في العام الماضي وفي 2024 ألحقت أضرارا بالغة بمنشآت رئيسية تنتج فيها طهران صواريخ باليستية تعمل بالوقود السائل والصلب.







