مطار الرياض ينجح في تنفيذ اكبر عملية مناقلة بين الصالات
نجح مطار الملك خالد الدولي في الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية بين 16 و 25 فبراير الماضي. وتعتبر هذه الخطوة الأكبر من نوعها منذ تأسيس المطار. وتهدف إلى تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية. كما تهدف إلى رفع الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة المسافرين. وذلك لمواكبة النمو المتزايد في أعدادهم وتحقيق الأهداف التوسعية المطلوبة.
كشفت مصادر مطلعة أن تنفيذ المناقلة تم وفق خطة تشغيلية متكاملة بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة في المطار. وأضافت المصادر أنه تم إعادة توزيع رحلات شركات الطيران بين الصالات. وذلك لتحقيق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية وتقليل زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية. وكذلك خفض فترات الانتظار خاصة للمسافرين المواصلين.
أوضحت المصادر أن المناقلة شملت تخصيص الصالتين 1 و 2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية. وأردفت المصادر بأنه تم تخصيص الصالتين 3 و 4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية. بينما تم تخصيص الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية. مما ساهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل وزيادة الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
تفاصيل عملية المناقلة في مطار الرياض
من جهته، قال أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الرياض، إن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً. وأشار إلى الاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة. مبينا أن ذلك جاء بدعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة مطارات القابضة. بالإضافة إلى جهود جميع الجهات العاملة في المطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
لفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وتوفير فرق تعزيز ودعم ميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين والإجابة على استفساراتهم. وأضاف أن تكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة ساهم في نجاح العملية. ونوه بالتسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة. والتي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة وقطار الرياض وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق. مؤكدا أن هذه التسهيلات كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
أوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المسجلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات. وكشف أن عدد المسافرين بلغ 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات. وأفاد بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و 4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً. مؤكدا أن هذه الخطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
أهداف مستقبلية لمطار الملك خالد الدولي
أكد أبوعباة أن نجاح عملية المناقلة يمثل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026. وأضاف أن ذلك يمثل نسبة نمو تتجاوز 33 في المائة. وأشار إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً. مبينا أن ذلك يعزز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
بين أن هذا النجاح يأتي امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي. وأردف أن ذلك يعزز تكامله التشغيلي ويكرس دوره كمركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث. تحقيقا لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير القطاع ورفع كفاءة البنية التحتية وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.







