الصناعة والتجارة تبحث المرحلة الثانية من استراتيجية التصدير
استكملت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أعمال الجلسات التشاورية الخاصة بمسودة وثيقة المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للتصدير للاعوام (2026–2029). عقدت الوزارة اجتماعا تشاوريا موسعا مع ممثلي القطاع الصناعي في مقر غرفة صناعة الاردن الاثنين الموافق 23 فبراير. بحضور ممثلي القطاعات الصناعية في الغرفة وغرفة صناعة كل من عمان والزرقاء واربد. كما تم عقد اجتماع ثان الثلاثاء الموافق 24 فبراير لمناقشة القطاعات الخدمية المستهدفة في مسودة وثيقة الاستراتيجية والاسواق المقترحة لها.
تم خلال الاجتماعين استعراض ملامح المرحلة الثانية من الاستراتيجية. الى جانب استعراض لنتائج ما تحقق في المرحلة الاولى (2023–2025) بهدف البناء على الانجازات المتحققة وتعزيز نقاط القوة ومعالجة التحديات القائمة.
واكدت الامينة العامة لوزارة الصناعة والتجارة والتموين دانا الزعبي ان المرحلة المقبلة تمثل محطة جديدة وطموحة في مسيرة الاقتصاد الوطني. مشيرة الى ان ما تحقق في المرحلة الاولى لم يكن مجرد ارقام بل تجسيدا لقدرة القطاعات التصديرية الاردنية على النمو والامتثال للمعايير الدولية.
تفاصيل دعم الصادرات
اوضحت الزعبي ان نسبة الانجاز في الانشطة المخطط لها خلال المرحلة الاولى وصلت الى اكثر من 85% من خلال الانشطة وبرامج الدعم المقدمة في اطار المرحلة الاولى من الاستراتيجية الوطنية. والمتضمنة تخصيص 5 ملايين دينار اردني من خلال برامج منح تسريع الصادرات لدعم 152 منشاة صغيرة ومتوسطة لاجراء ابحاث سوق متخصصة وتنفيذ خطط تصديرية فعلية. ما مكن عددا كبيرا من هذه المنشات من دخول اسواق جديدة وفق خطط مدروسة الى جانب تقديم ما يقارب 6 ملايين دينار من خلال برنامج ترويج الصادرات لدعم 137 شركة.
وبينت الزعبي بان الشركات المستفيدة من برامج الدعم المقدمة من قبل الوزارة ساهمت في زيادة الصادرات للشركات المستفيدة بما نسبته اكثر من 40% من اجمالي الصادرات مجتمعة لتلك الشركات.
كما بينت الزعبي بان الانشطة الخاصة باستراتيجية التصدير ساهمت في رفع الصادرات الاردنية خلال العام الماضي لتبلغ اكثر من 9% مقارنة مع العام الذي سبقه.
ركائز استراتيجية التصدير
وذكرت الزعبي بان المرحلة الثانية من الاستراتيجية جاءت لتبني على ما تم انجازه خلال المرحلة الاولى. حيث تستند الاستراتيجية على ركائز رئيسية تهدف الى تعزيز تنافسية المنتج الاردني عالميا. وفي مقدمتها تنويع الاسواق والمنتجات من خلال التوسع في اسواق واعدة في افريقيا والاتحاد الاوروبي والاتحاد الاورواسيوي واميركا الشمالية الى جانب التحول نحو صادرات ذات قيمة مضافة اعلى وعدم الاكتفاء بالصناعات التقليدية.
كما تركز الاستراتيجية على تعزيز صادرات الخدمات كمحرك رئيسي للنمو خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والهندسة والاستشارات وصادرات الصناعات الابداعية. ودعم نماذج التصدير الرقمي والعمل عن بعد. اضافة الى مواءمة الصادرات الوطنية مع متطلبات الاقتصاد الرقمي والاخضر ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية.
واكدت الزعبي ان جوهر الاستراتيجية للاعوام (2026–2029) لا يقتصر على زيادة حجم الصادرات فحسب بل يرتكز على اعادة توجيهها نحو اسواق مدروسة بعناية وفق منهجية علمية تقوم على تصنيف الاسواق الى مستويين: الاول يتمثل في تعزيز الحصة السوقية في الاسواق التقليدية. والثاني يركز على تنويع الوجهات ودخول اسواق جديدة.
التعاون لتحقيق الاهداف
واختتمت الزعبي بان نجاح الاستراتيجية يعتمد على الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص وعلى الدور المحوري لمؤسساتنا الوطنية وفي مقدمتها شركة بيت التصدير وغرف الصناعة والتجارة. مؤكدة على الالتزام بنهج المتابعة من خلال اخضاع الاستراتيجية لتقييم ربع سنوي دقيق. ومعالجة المعوقات بشكل استباقي لضمان تحقيق الاهداف المرسومة.







