انفيديا تواجه اختبار نمو الارباح وسط تحديات المنافسة
مع اقتراب اعلان انفيديا عن ارباحها الفصلية يوم الاربعاء، يترقب مستثمرو قطاع الذكاء الاصطناعي مؤشرات على نمو ارباح الشركة المصنعة للرقائق بوتيرة متسارعة، مدعومة بانفاق راسمالي هائل من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى يقدر ب 630 مليار دولار. ومع ذلك بدات تظهر مؤشرات تهدد الهيمنة الراسخة لشركة انفيديا عبر خطط شركات الحوسبة السحابية الكبرى لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها باسعار اقل.
على الرغم من مساهمة انفيديا الكبيرة في انتعاش سوق الاسهم الاميركية خلال السنوات الثلاث الماضية، لم يرتفع سهم الشركة سوى بنسبة 2 في المائة تقريبا حتى الان.
الى جانب ادفانسد مايكرو ديفايسز ايه ام دي التي تستعد للكشف عن خادم ذكاء اصطناعي رائد هذا العام، برزت جوجل التابعة لشركة الفابت كمنافس رئيسي عبر تزويد شركة انثروبيك مطورة روبوت الدردشة كلود بوحدات معالجة مخصصة لها TPUs.
منافسة متزايدة في سوق الرقائق
كما تجري جوجل محادثات لتزويد شركة ميتا من عملاء انفيديا الرئيسيين بالرقائق نفسها، وفقا لتقارير اعلامية.
لحماية موقعها ابرمت انفيديا العام الماضي صفقة بقيمة 20 مليار دولار لترخيص تقنية رقائق من شركة جروك، في خطوة من شانها تعزيز مكانتها في سوق الاستدلال المتنامي، اي العمليات التي تجيب فيها نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على الاسئلة في الوقت الفعلي. وافقت الشركة ايضا على بيع ملايين الرقائق لشركة ميتا، دون الكشف عن قيمة الصفقة.
لكن الشركة اثارت تساؤلات حول استدامة هذا الانفاق، خصوصا فيما يتعلق باستثمار محتمل بقيمة مائة مليار دولار في اوبن ايه اي وهي من اكبر عملائها. وافادت تقارير اعلامية بان الشركة قد تستبدل بهذا الالتزام استثمارا اصغر بقيمة 30 مليار دولار.
توقعات النمو والارباح
قالت ايفانا ديليفسكا كبيرة مسؤولي الاستثمار في سبير انفست التي تمتلك اسهم الشركة عبر صندوق متداول في البورصة ان هذه الارباح مهمة بشكل خاص اذ ان الناس قلقون للغاية بشان الانفاق على الذكاء الاصطناعي وما اذا كنا نعيش في فقاعة. واضافت سيكون اثبات عدم تباطؤ الارباح امرا بالغ الاهمية.
تتوقع وول ستريت ان تعلن انفيديا عن ارتفاع ارباحها في الربع المنتهي في يناير كانون الثاني باكثر من 62 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن وهو تباطؤ طفيف مقارنة بنسبة النمو البالغة 65.3 في المائة في الربع السابق، مع مواجهة الشركة مقارنات اصعب مع ارباحها السابقة.
من المتوقع ان تتجاوز الايرادات 66.16 مليار دولار، بزيادة تفوق 68 في المائة. كما يتوقع المحللون ان تحقق انفيديا نمو ايرادات بنسبة 64.4 في المائة في الربع الاول، ليصل اجمالي الايرادات الى 72.46 مليار دولار، مع استمرار تجاوز توقعات المبيعات في الارباع الثلاثة عشر الماضية، رغم تقلص الفارق مع التقديرات.
استمرار الطلب على رقائق انفيديا
يتوقع محللو بنك ار بي سي ان تتجاوز ايرادات انفيديا في الربع الاول تقديرات السوق بنسبة 3 في المائة على الاقل. بينما تتوقع ديليفسكا ان تتجاوز المبيعات التقديرات بما يصل الى 10 مليارات دولار اي ما يزيد على 13 في المائة.
لا يزال الطلب على رقائق انفيديا عالية الثمن قويا اذ تعتبر عقول الخوادم التي تعالج احمال الذكاء الاصطناعي الضخمة. ومن المتوقع ان تستحوذ على الجزء الاكبر من ميزانيات شركات التكنولوجيا الكبرى لتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي هذا العام.
اشار مسؤولو انفيديا في يناير الى مناقشة طلبات مراكز البيانات للعام المقبل، ما دفع كثيرا من المحللين الى توقع تحديث الشركة لرقم الطلبات المتراكمة البالغ 500 مليار دولار والذي اعلنت عنه لاول مرة في اكتوبر تشرين الاول.
تحديات سلاسل التوريد والمنافسة الصينية
يمثل اختناق سلسلة التوريد عائقا امام نمو الشركة، اذ تتنافس انفيديا ومنافسيها على خطوط تجميع رقائق تي اس ام سي بتقنية 3 نانومتر.
قال جاي غولدبيرغ من شركة سيبورت ريسيرش بارتنرز نتوقع ان تلبي انفيديا التوقعات، ولكن من الصعب تحقيق مكاسب كبيرة في ظل قدرة الانتاج المحدودة لدى تي اس ام سي.
قد تسهم عودة مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي الى الصين بعد قيود التصدير الاميركية في تعزيز المبيعات. صرح الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ الشهر الماضي بانه يامل في السماح للشركة ببيع رقاقة ايه اي اتش 200 القوية في الصين، مع ترخيص قيد الانجاز.
اضافت ايه ام دي توقعات مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي للربع الحالي بعد حصولها على تراخيص لشحن بعض معالجاتها المعدلة الى الصين. ومن المتوقع ان تسجل انفيديا هامش ربح اجمالي معدل بنسبة 75 في المائة في الربع الاخير، بزيادة تفوق نقطة مئوية واحدة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
لا يتوقع المحللون ان تؤثر ازمة نقص امدادات الذاكرة العالمية سلبا على الشركة مشيرين الى ان قدرة انفيديا على تحديد الاسعار واحتمالية حصولها مسبقا على حصص من ذاكرة النطاق الترددي العالي ستخفف من تاثير ارتفاع اسعار الذاكرة.







