الحكومة اليمنية تدفع بالخدمات والاستقرار في عدن بدعم سعودي

{title}
راصد الإخباري -

بينما كان وزير النقل محسن العمري يناقش خطط تطوير الموانئ وتعزيز كفاءتها، انشغل وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا بملف إعادة تشغيل مصفاة عدن ودعم المنظومة الكهربائية. وأضاف وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي أنه كرس جهوده لتوحيد البيانات وبناء خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة ويؤسس لبيئة أكثر انضباطاً وأمناً.

هكذا بدت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء وزير الخارجية، في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة من الداخل. وأوضح أن هذا يأتي للانخراط المباشر في مناقشة الخطط الاستراتيجية والمستقبلية التي تمس حياة المواطنين، وتضع أسساً لمرحلة أكثر استقراراً وتنظيماً، وذلك لمباشرة مهامه من داخل البلاد. وبين أن هذه الخطوة تعكس توجه الحكومة الجديدة نحو تعزيز الحضور الميداني وتفعيل أداء المؤسسات الحكومية في مرحلة توصف بأنها مفصلية على المستويين الاقتصادي والخدمي.

وتؤكد الاجتماعات المتلاحقة للوزراء أن العمل الميداني من داخل البلاد بات خياراً سياسياً وإدارياً، يعزز الثقة ويمهد لمرحلة عنوانها استعادة الاستقرار بدعم مباشر وسخي من المملكة العربية السعودية على مختلف الأصعدة.

تطوير الموانئ اليمنية

في قطاع النقل، عقد وزير النقل محسن العمري سلسلة لقاءات في عدن، ناقش خلالها مع قيادات مؤسستي موانئ البحر العربي والبحر الأحمر خطط تطوير الموانئ. وأشار إلى أن ذلك يشمل في مقدمتها مشاريع ميناء بروم في حضرموت، وميناء قنا في شبوة، وميناء قرمة في سقطرى، إلى جانب توسعة ميناء المكلا وإعادة تأهيل وتشغيل ميناء المخا.

ووجه العمري بتسريع المشاريع وتعزيز الشفافية والرقابة وتوفير أجهزة الأمن والسلامة، خصوصاً في ميناء سقطرى. وأكد أن هذه الخطوات تمثل رافعة اقتصادية مهمة لإحياء الحركة التجارية وتخفيف تكلفة الاستيراد وتغذية الأسواق، بما ينعكس استقراراً معيشياً وأمنياً في المحافظات المحررة.

وفي مسار تعزيز الهوية الوطنية، بحث وزير الثقافة والسياحة المهندس مطيع دماج مع سفيرة فرنسا لدى اليمن، كاترين كورم كامون، دعم قطاع المتاحف والآثار والمدن التاريخية والسينما. مبينا أن الحكومة تولي الثقافة والسياحة اهتماماً خاصاً بوصفهما رافداً للتنمية المستدامة.

قطاع الطاقة و الاتصالات

أما في قطاع الطاقة، فناقش وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا إعادة تشغيل مصفاة عدن وبدائل تصدير النفط ودعم المنظومة الكهربائية. بالإضافة إلى إعداد استراتيجيات وطنية لقطاعات النفط والغاز والمعادن للفترة من 2026 إلى 2040.

كما تناول بامقا ملف الهيدروجين الأخضر وتشجيع الاستثمار في الليثيوم والعناصر النادرة، وهي ملفات تمثل حجر زاوية في استعادة الموارد السيادية وتأمين الإيرادات العامة وتثبيت الاستقرار المالي للدولة.

وفي قطاع الاتصالات، ترأس الوزير الدكتور شادي باصرة اجتماعاً موسعاً لتطوير الأداء المؤسسي والبنية التحتية الرقمية ومعالجة أوضاع الشركات غير القانونية وتفعيل قطاع البريد الذي يضم نحو 140 مكتباً وتعزيز الأمن السيبراني. وأشاد باصرة بالدعم السعودي، مؤكداً أهمية توظيفه لتحديث الشبكات وتقوية البنية الرقمية.

التعليم العالي والأمن الغذائي

وفي التعليم العالي، ناقش الوزير الدكتور أمين نعمان التحضيرات للمؤتمر الدولي الأول حول «التحول الرقمي والتنمية المستدامة» بالشراكة مع جامعة عدن، مؤكداً أهمية ربط المسار الأكاديمي باحتياجات التنمية.

وفي ملف الأمن الغذائي، ترأس وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم السقطري اجتماعاً موسعاً لإعداد خطة 2026 وتنظيم تدفق الصادرات والواردات الزراعية والسمكية بنظام شبكي يعزز الشفافية، مع تأكيد وجود تفاهمات مع جهات مانحة لتمويل مشاريع جديدة.

وفي الملف العسكري، شدد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي على توحيد البيانات وإنهاء الازدواجية وتعزيز الانضباط المؤسسي وإعداد خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة ويكرس الأمن.

وتأتي هذه التحركات في ظل دعم سعودي سياسي واقتصادي وإنمائي وأمني، لتشكل مساراً متكاملاً يعيد مؤسسات الدولة إلى قلب المشهد ويعزز ثقة المواطنين ويمهد تدريجياً لعودة الاستقرار والأمن في مختلف أنحاء اليمن.