حاملة الطائرات جيرالد فورد تدخل المتوسط وسط تهديدات بضرب ايران
شوهدت حاملة الطائرات الامريكية جيرالد ار فورد، والتي تعتبر الاكبر في العالم، وهي تدخل البحر الابيض المتوسط يوم الجمعة، وذلك في ظل تكثيف الانتشار العسكري الذي قرره الرئيس دونالد ترمب، الامر الذي يلوح باحتمال تدخل عسكري ضد ايران.
والتقطت صورة للسفينة وهي تعبر مضيق جبل طارق الذي يفصل المحيط الاطلسي عن البحر الابيض المتوسط، وقد نشرت وكالة الصحافة الفرنسية الصورة من جبل طارق.
قال ترمب يوم الجمعة انه يفكر في توجيه ضربة محدودة ضد ايران اذا لم تفض المحادثات بين طهران وواشنطن الى اتفاق بشان البرنامج النووي الايراني.
تعزيزات عسكرية في الشرق الاوسط
وكان ترمب قد اشار في اليوم السابق الى مهلة تتراوح بين 10 و 15 يوما لاتخاذ قرار.
توجد حاملة طائرات امريكية اخرى، وهي يو اس اس ابراهام لينكولن، في الشرق الاوسط منذ نهاية يناير (كانون الثاني).
بدخول يو اس اس جيرالد ار فورد الى البحر الابيض المتوسط، تعززت القوة النارية الامريكية في منطقة شهدت حشدا عسكريا واسعا تمهيدا لاحتمال تنفيذ ضربات ضد ايران.
الانتشار العسكري الامريكي
تمتلك واشنطن حاليا 13 سفينة حربية في الشرق الاوسط، تتضمن حاملة طائرات واحدة هي يو اس اس ابراهام لينكولن، بالاضافة الى 9 مدمرات و 3 سفن قتال ساحلي، وفق ما افاد مسؤول امريكي.
شوهدت فورد، وهي اكبر حاملة طائرات في العالم، وهي تعبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر الابيض المتوسط في صورة التقطت يوم الجمعة، وترافقها 3 مدمرات، وعند تمركزها سيرتفع اجمالي عدد السفن الحربية الامريكية في الشرق الاوسط الى 17.
تضم كل من الحاملتين الاف البحارة واجنحة جوية تتالف من عشرات الطائرات الحربية، ومن النادر وجود حاملتي طائرات امريكيتين في الشرق الاوسط في الوقت نفسه.
القوات الجوية الامريكية
اضافة الى الطائرات الموجودة على متن الحاملتين، ارسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الاخرى الى الشرق الاوسط، وفق حسابات استخبارات مفتوحة المصدر على منصة اكس وموقع تتبع الرحلات فلايت رادار 24 وتقارير اعلامية.
تشمل هذه الطائرات مقاتلات الشبح اف 22 رابتور واف 35 لايتنينغ، اضافة الى اف 15 واف 16، وطائرات التزود بالوقود جوا من طراز كيه سي 135 اللازمة لدعم عملياتها.
كتب مركز سوفان للابحاث في نيويورك ان 50 طائرة مقاتلة امريكية اضافية، من طراز اف 35 واف 22 واف 16 ارسلت الى المنطقة هذا الاسبوع لتنضم الى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي، مضيفا ان هذه التحركات تعزز تهديد ترمب الذي يكرره بشكل شبه يومي بالمضي قدما في حملة جوية وصاروخية واسعة اذا فشلت المحادثات.
تعزيزات اضافية وقواعد عسكرية
بدورها افادت صحيفة فاينانشيال تايمز بان عشرات طائرات التزود بالوقود والنقل العسكري عبرت المحيط الاطلسي خلال الاسبوع الحالي، واظهرت بيانات موقع فلايت رادار 24 اعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الايام الثلاثة الماضية الى مواقع اقرب لمسرح العمليات المحتمل، كما نفذت 29 طائرة نقل ثقيل من بينها سي 17 غلوب ماستر 3 رحلات الى اوروبا خلال الفترة ذاتها.
توجهت احدى طائرات سي 17 من القاعدة الى الاردن، وجرى نشر 6 طائرات انذار مبكر وتحكم من طراز اي 3 سنتري اواكس، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.
اشار ترمب الى امكانية استخدام القاعدة الامريكية البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما ابدت لندن تحفظا حياله.
القدرات الدفاعية الامريكية
كما افادت تقارير بان الولايات المتحدة عززت دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الاوسط، فيما توفر المدمرات المزودة بصواريخ موجهة في المنطقة قدرات دفاع جوي في البحر.
انطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة فورت هود، مقر اللواء 69 للدفاع الجوي، الذي يشغل منظومتي باتريوت وثاد للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.
رغم انه لا يتوقع ان تشارك قوات برية في اي عمل هجومي ضد ايران، فان لدى الولايات المتحدة عشرات الالاف من العسكريين في قواعد بالشرق الاوسط قد تكون عرضة لرد انتقامي.







