مسلسل صحاب الارض يثير غضبا اسرائيليا وسط توتر مع مصر

{title}
راصد الإخباري -

أثار مسلسل "صحاب الأرض" المعروض على بعض القنوات المصرية في شهر رمضان غضبا في إسرائيل. يأتي ذلك وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب.

حظي المسلسل الذي يتناول مأساة الفلسطينيين في قطاع غزة باهتمام الإعلام الإسرائيلي. وقد بدأ الاهتمام منذ انطلاق الحملة الترويجية وبدء عرضه. وأشار إعلام عبري إلى أن "المسلسل خطوة سياسية مدروسة من القاهرة".

يرصد "صحاب الأرض" المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار. وذلك في ظل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر. ويتناول المسلسل قصص شخصيات تعيش تحت وطأة القصف والدمار.

ردود فعل اسرائيلية تجاه المسلسل

بينما أشارت "هيئة البث الإسرائيلية" إلى أن "المسلسل يتناول الحرب في غزة بأسلوب يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية". عدت "القناة 12" الإسرائيلية أن إنتاج "صحاب الأرض" وبثه على القنوات المصرية "ينظر إليهما في إسرائيل على أنهما بمثابة خطوة سياسية مدروسة".

يرى رئيس "الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني" صلاح عبد العاطي أن "(صحاب الأرض) يوثق لحظة فارقة في تاريخ المنطقة. وهي الحرب على غزة المستمرة من 2023". ويوضح أن "الهجوم الإسرائيلي على المسلسل يأتي بسبب توثيقه للحقيقة والجرائم التي ارتكبت بحق الفلسطينيين".

تدور أحداث المسلسل حول شخصية فتاة فلسطينية تعيش لحظات قاسية بعد أن فرقت الحرب بينها وبين والدها. كان والدها قد حصل على تصريح سفر إلى الضفة الغربية. غير أنه ظل محاصرا داخل قطاع غزة. وتتجسد مأساة التواصل في ظل انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت. حيث تحاول الفتاة الاطمئنان عليه عبر مكالمات متقطعة.

توظيف الفن في القضايا السياسية

ووفق أستاذ العلوم السياسية في جامعة قناة السويس جمال سلامة فإنه "من المهم توظيف الفن والدراما في القضايا السياسية". وقال إن "توظيف الإعلام والدراما تم كثيرا في خدمة القضايا العربية ومنها القضية الفلسطينية". مشيرا إلى أن مثل هذه الأعمال "تقابل بهجوم إسرائيلي دائما لأنها تكشف الجرائم التي ارتكبت".

في سياق ذلك توقعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن "يتابع عشرات الملايين من المشاهدين في أنحاء العالم العربي المسلسل حتى من داخل إسرائيل".

أنتجت "صحاب الأرض" الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية. ويعرض على بعض القنوات والمنصات التابعة لها. إلى جانب التلفزيون المصري الرسمي خلال شهر رمضان.

أهمية التوثيق الدرامي للقضية الفلسطينية

وحسب عبد العاطي فإن "التوثيق الدرامي للقضية الفلسطينية ضروري. في ظل محاولات إسرائيل تحريف المحتوى الإعلامي لكثير من الأحداث بحق الفلسطينيين". ويضيف أن "القاهرة وثقت عن طريق الدراما أحداثا عديدة في الصراع العربي الإسرائيلي. مثل مسلسل (رأفت الهجان)". ويوضح أن التوثيق الدرامي "تأثيره باق ومستمر ولا يمكن تحريفه".

يشير إلى أن هناك خلافات بين مصر وإسرائيل تتعلق بالأوضاع في قطاع غزة. حيث تحمل القاهرة تل أبيب مسؤولية المأساة التي يعاني منها سكان القطاع. إلى جانب رفض ملف تهجير الفلسطينيين والوجود الإسرائيلي في "محور فيلادلفيا". والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي شامل لدولة فلسطينية.