انتعاش الشركات البريطانية يستمر للشهر الثاني
أظهر مسح حديث أن الشركات البريطانية تواصل انتعاشها للشهر الثاني على التوالي، وذلك بعد بداية العام. وأشار المسح إلى استمرار تسريح العمال بوتيرة حادة في شركات الخدمات، ويعزى ذلك جزئياً إلى ارتفاع الضرائب التي فرضتها الحكومة.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال إلى 53.9 نقطة في التقرير الأولي لشهر فبراير، مقارنة بـ 53.7 نقطة في يناير. وسجل المؤشر أعلى مستوى له منذ أبريل 2024.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في المؤسسة، إن بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر فبراير تقدم مؤشرات إضافية على بداية مشجعة للعام بالنسبة للاقتصاد البريطاني.
نمو النشاط الاقتصادي في بريطانيا
أوضح ويليامسون أن قراءات مؤشر مديري المشتريات التي تتجاوز 50 نقطة تشير إلى نمو النشاط الاقتصادي، فيما تشير القراءات الأدنى إلى انكماش. وبين أن استطلاعات الرأي في يناير وفبراير تتوافق مع توقعات نمو بنحو 0.3 في المائة للربع الأول.
وأضاف ويليامسون أن صانعي السياسات في بنك إنجلترا سيشعرون بالتفاؤل إزاء مؤشرات النمو الأقوى. وأردف أن الضغوط السعرية المعتدلة نسبياً واستمرار ضعف سوق العمل المقلق من المرجح أن يؤدي إلى زيادة المطالبات بخفض أسعار الفائدة.
ويتوقع المستثمرون أن يستأنف بنك إنجلترا خفض تكاليف الاقتراض في مارس، مستنداً إلى تباطؤ التضخم مع استمرار التركيز على ضعف سوق العمل.
توقعات بنك انجلترا وخفض الفائدة
وارتفعت الأسعار التي تفرضها الشركات بأسرع وتيرة منذ أبريل الماضي، فيما استمرت أعباء التكاليف في الارتفاع. وسجلت أعباء التكاليف أبطأ وتيرة خلال ثلاثة أشهر.
وشهد التوظيف انخفاضاً حاداً، لا سيما في قطاع الخدمات. وأبلغت بعض الشركات عن تسريح عمال أو تجميد التوظيف نتيجة ارتفاع مدفوعات الضمان الاجتماعي. وأفادت بعض الشركات بأنها تستثمر في التكنولوجيا لتعزيز النمو دون الحاجة لتوظيف إضافي.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات بشكل طفيف إلى 53.9 من 54.0 في يناير. بينما سجل مؤشر قطاع التصنيع، الأصغر حجماً، أعلى مستوى له منذ 18 شهراً عند 52.0.
أداء قطاعي الخدمات والتصنيع
كما ارتفع إجمالي الأعمال الجديدة بأقوى وتيرة منذ سبتمبر 2024، مع تسارع نمو الأعمال الجديدة للمصنعين الأجانب بأسرع وتيرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.







