شيمشك يؤكد: تباطؤ مؤقت في خفض التضخم بتركيا

{title}
راصد الإخباري -

اكد وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك ان مسار خفض التضخم في تركيا لم يشهد تدهورا، بل تباطؤا مؤقتا يعود في معظمه الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية وتاثيرات موسمية.

وقال في مقابلة مع قناة «ان تي في» من اسطنبول: «بامكاننا الحديث عن تباطؤ في وتيرة تراجع التضخم، لكن ليس عن اي تدهور في المسار العام»، مشددا على ان مكافحة التضخم تظل اولوية الحكومة الاولى.

وتاتي تصريحات شيمشك في وقت تراقب فيه الاسواق المحلية والدولية اداء الاقتصاد التركي عن كثب، بعد عامين من التحول نحو سياسات نقدية ومالية اكثر تشددا.

تضخم الخدمات يواجه تحديات

واوضح الوزير ان العوامل التي اسهمت في ابطاء وتيرة تراجع التضخم تتصل بشكل رئيسي باسعار الغذاء وبعض التاثيرات الموسمية، لافتا الى ان الضغوط في قطاع الخدمات بدات تظهر بوادر تراجع بعد فترة من الجمود.

واشار شيمشك الى ان «الجمود» الذي اتسمت به معدلات التضخم في قطاع الخدمات بدا يلين تدريجيا، في اشارة الى تحسن نسبي في احد اكثر المكونات صعوبة في السيطرة ضمن سلة الاسعار.

ويعد تضخم الخدمات من ابرز التحديات امام صناع السياسات، نظرا لارتباطه بالاجور وتكاليف التشغيل المحلية.

السيطرة على عجز الحساب الجاري

وفي سياق متصل، اكد الوزير ان العجز في الحساب الجاري «بات الى حد كبير تحت السيطرة» ويسير على مسار مستدام، في ظل تحسن تدفقات النقد الاجنبي وتراجع الضغوط على ميزان المدفوعات مقارنة بالفترات السابقة.

وينظر الى استقرار الحساب الجاري بوصفه احد المؤشرات الرئيسية على متانة الاقتصاد الكلي، خصوصا في بلد يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة والسلع الوسيطة.

وعلى صعيد التمويل، قال شيمشك ان القطاع الخاص سيتمكن من الوصول الى «تمويل اكثر واقل كلفة» بعد عام 2026، في اشارة الى توقعات بتحسن بيئة الاقتراض مع استمرار تنفيذ البرنامج الاقتصادي الحالي.

زيارة مرتقبة لليابان لتعزيز الاستثمار

ولم يقدم الوزير تفاصيل اضافية حول الاليات، لكنه شدد على ان الحكومة عازمة على مواصلة تطبيق برنامجها الاقتصادي «بحزم واصرار»، كما اعرب عن ثقته في ان التصنيف الائتماني لتركيا سيواصل التحسن خلال الفترة المقبلة، في ظل ما وصفه بالالتزام القوي بالاصلاحات الاقتصادية والانضباط المالي.

وكانت وكالات التصنيف قد بدات بالفعل في تعديل نظرتها المستقبلية لتركيا خلال العامين الماضيين، بعد تحولات في السياسات الاقتصادية.

وفي اطار جهود جذب الاستثمارات الاجنبية، كشف شيمشك عن انه سيزور اليابان في مارس المقبل، حيث يعتزم عقد لقاءات مع ممثلي مجموعات اعمال من القطاع الحقيقي لبحث فرص الاستثمار المباشر في تركيا، وتاتي هذه الزيارة ضمن تحركات اوسع تستهدف تعزيز تدفقات رؤوس الاموال طويلة الاجل ودعم النمو.

مكافحة التضخم اولوية الحكومة

واكد الوزير ان اولوية الحكومة ستظل مكافحة التضخم، باعتباره التحدي الرئيسي امام الاقتصاد التركي، موضحا ان الحفاظ على استقرار الاسعار شرط اساسي لتحقيق نمو مستدام وتحسين مستويات المعيشة.

وتاتي تصريحات شيمشك في وقت يسعى فيه صناع القرار في انقرة الى طمانة الاسواق بان مسار الاصلاح الاقتصادي مستمر، وان اي تباطؤ في وتيرة تراجع التضخم لا يعني انحرافا عن الاهداف المعلنة، بل يعكس تاثيرات مرحلية يتوقع تجاوزها مع استمرار تطبيق السياسات الحالية.