مجلس شباب الأردن يطلق مجلسه الرمضاني بمبادرة صهيب المحافظة "النشمنجي" في إربد
راصد الإخباري -
نجوى صالح الشناق
حين يختار الشباب أن يكونوا جزءًا من الحل لا مجرد حضور في المشهد، تتحول الفكرة إلى حراك، ويتحول اللقاء إلى أثر ملموس. بهذا الوعي انطلقت مبادرة المجلس الرمضاني التي يقودها الأستاذ صهيب المحافظة، الملقب بـ"النشمنجي"، لتستمر على مدار أربعة أعوام كنهج سنوي يعكس روح المبادرة والعمل المجتمعي المنظم.
ويأتي المجلس هذا العام تحت مظلة مجلس شباب الأردن، في تجربة تتجاوز الطابع التقليدي للمجالس الرمضانية، لتقديم نموذج شبابي قائم على الفعل لا الاكتفاء بالشعارات.
وأكد المحافظة أن المجلس لم يكن يومًا مجرد لقاء رمضاني عابر، بل منصة عمل حقيقية تنطلق من طاقة الشباب وعزيمتهم، وتهدف إلى صناعة أثرٍ مستدام يتجاوز حدود الشهر الفضيل. ويشير إلى أن المجلس يسعى لإيجاد مساحة للتمكين النسائي والاجتماعي والثقافي، إلى جانب ترسيخ قيم التطوع والمسؤولية المجتمعية.
ويركز المجلس لهذا العام على إطلاق مبادرة لحفظ القرآن الكريم تستهدف الشباب والأطفال، في خطوة تعكس إيمان القائمين عليه بأن بناء القيم هو الأساس لأي نهضة مجتمعية. كما يتضمن تنظيم إفطار خيري للأيتام، تأكيدًا على أن التكافل ليس موسميًا، بل ممارسة عملية تعزز روح الرحمة والتراحم.
ومن خلال متابعة هذا الحراك، يبدو واضحًا أن قوة المبادرة لا تكمن في عدد أنشطتها، بل في وضوح رسالتها؛ فالتشبيك بين المؤسسات والفرق الشبابية والشخصيات الفاعلة يعكس فهمًا عميقًا لأهمية العمل التشاركي في صناعة الأثر، ويمنح التجربة بعدًا مؤسسيًا يتجاوز الاجتهاد الفردي.
ويختم المحافظة حديثه بالتأكيد على أن مجلس رمضان هذا العام في محافظة إربد ليس مجرد فعالية رمضانية، بل نموذج يحتذى به لمثل هذه المبادرات الشبابية التي تصنع فرقًا حقيقيًا في المجتمع، مضيفًا: "رمضاننا ليس صمتًا… رمضاننا حماس، مبادرة، وأثرٌ يبقى."
وتعكس هذه المبادرات قدرة الشباب على تحويل الأفكار إلى أفعال ملموسة، وصناعة الفرح والأمل، وتعزيز قيم التكافل والانتماء، لتبقى أثرها مستدامًا يتجاوز حدود الشهر الفضيل ويترك بصمة واضحة في المجتمع بأسره.







