جمعية ينابيع وادي السير التعاونية تطلق مبادرة "غابتنا هوانا" (صور)

{title}
راصد الإخباري -

وادي السير - الثلاثاء - 17 شباط 2026 - يوسف العامري -  في خطوة نوعية تجسد معاني الانتماء والعمل الوطني، أطلقت جمعية ينابيع وادي السير التعاونية مبادرة رائدة لإعادة زراعة غابة الكرسي، تحت شعار "غابتنا هوانا"، وذلك بالتعاون مع الجهات الرسمية ذات العلاقة وبمشاركة فاعلة وكبيرة من أبناء المجتمع المحلي. وتأتي هذه المبادرة في توقيت وطني مميز، تزامناً مع احتفالات المملكة بأعياد الوطن وعلى رأسها عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، لتعطي بعداً وطنياً وإنسانياً أعمق لجهود إحياء الأرض وحماية الرقعة الخضراء في المنطقة.

وقال الدكتور محمد المهيرات، رئيس جمعية ينابيع وادي السير التعاونية، إن إطلاق هذه المبادرة في ظل أعياد الوطن يشكل نقطة انطلاق حقيقية نحو تعزيز العلاقة مع الأرض من خلال زراعتها والمحافظة على الأشجار التي تمثل شريان الحياة للإنسان والبيئة على حد سواء. وأكد المهيرات أن الجمعية، ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد التزامها الراسخ بترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية، مشدداً على أن العمل سيكون متواصلاً وبكل قوة نحو غرس الأرض وحمايتها في ظل التحديات الكبيرة التي يفرضها التوسع العمراني والزحف المستمر نحو الأراضي الزراعية، مما يستدعي تكاتف الجهود للحفاظ على ما تبقى من مساحات خضراء.

وأوضح رئيس الجمعية أن غابة الكرسي تمثل قيمة بيئية وتراثية مهمة لأبناء المنطقة، لذا كان لا بد من العمل على إعادة تأهيلها وزراعتها لتستعيد دورها كرئة خضراء تتنفس منها وادي السير. وتجسد هذه المبادرة الرؤية المتكاملة للجمعية في ترسيخ ثقافة العمل التطوعي كقيمة مجتمعية عليا، وتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة والمحميات الطبيعية، لتبقى غابتنا رمزاً خالداً للحياة والعطاء والانتماء لهذا الوطن الغالي، ولتكون نموذجاً يُحتذى به في التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية والأهالي.

وشهدت المبادرة تفاعلاً لافتاً من أبناء المجتمع المحلي في وادي السير، الذين توافدوا للمشاركة في أعمال الزراعة، حاملين معهم أدواتهم وعزيمتهم الصادقة لإنجاح هذا العمل الوطني والبيئي الكبير. ويعكس هذا التفاعل مدى الوعي البيئي المتزايد لدى المواطنين، وإدراكهم العميق لأهمية الحفاظ على الغطاء النباتي ودوره في تحسين جودة الحياة والحفاظ على التوازن البيئي في المنطقة. وقد عبر المشاركون عن سعادتهم بهذه المبادرة التي جمعتهم على حب الأرض والعمل اليدوي، مؤكدين استعدادهم للمشاركة في أي مبادرات مماثلة تهدف إلى حماية البيئة وتطوير المنطقة.

وتوجه الدكتور محمد المهيرات في ختام حديثه بجزيل الشكر والتقدير والاعتزاز لأعضاء مجلس إدارة الجمعية على جهودهم المخلصة وعملهم الدؤوب الذي كان له الأثر الأكبر في إنجاح هذه المبادرة النوعية، والتي تعكس بحق روح الفريق الواحد والإيمان العميق برسالة الجمعية وأهدافها السامية. كما ثمن المهيرات دور الجهات الرسمية المتعاونة التي قدمت الدعم والتسهيلات اللازمة لإطلاق المبادرة، مثمناً التفاف المجتمع المحلي حول هذه الفكرة الوطنية، ومؤكداً أن العمل سيستمر للحفاظ على الغابة وتطويرها لتبقى منارة خضراء تشهد على مدى حب أبناء وادي السير لوطنهم وأرضهم، وتجسيداً حقيقياً لشعار "غابتنا هوانا" الذي يحمل في طياته أسمى معاني العطاء والانتماء.