نشميات الحميمة ينظمن احتفالا بعيد الملك الـ 64 (صور)

{title}
راصد الإخباري -




الاحد - 15 شباط 2026 - فواز القدمان - نفذت جمعية الحميمة العباسية التعاونية السياحية "نشميات الحميمة"، اليوم، احتفالاً بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الـ 64 وذكرى البيعة و اشتملت هذا الاحتفال على فعالية وطنية تربوية موسعة في منطقة الحميمة، تحت رعاية رئيس لجنة بلدية القويرة المهندس سميح أبو عامرية، وبحضور واسع من ممثلي المؤسسات الرسمية والتربوية والمجتمع المحلي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانتماء الوطني لدى الطلبة، وربط الأجيال الناشئة بتاريخ المنطقة العريق وإرثها الثقافي والبيئي، انطلاقاً من أهمية الدور المجتمعي للمرأة في تنمية الوعي وصون الهوية الوطنية.

وشهدت الفعالية مشاركة رسمية لافتة تمثلت بحضور مدير الشؤون الإدارية والمالية في مديرية التربية والتعليم لمحافظة العقبة، ورئيس قسم النشاطات في المديرية، إلى جانب كادر تربوي وتعليمي واسع، مما يؤكد الحرص المؤسسي على دعم الأنشطة اللامنهجية التي تسهم في بناء شخصية الطالب وتعريفه بمحيطه الوطني والاجتماعي. كما حضر الفعالية عدد من ممثلي الأجهزة الأمنية، في مشهد يعكس روح الوطنية والانتماء للوطن ومجددين العهد لسيد البلاد في الاحتفال وهذة الفعالية التي عززت  التكامل والتعاون بين مختلف مؤسسات الدولة لخدمة المجتمع المحلي وتعزيز القيم الوطنية.

وشاركت في الفعالية خمس مدارس من منطقة الحميمة والقرى المجاورة، وهي: مدرسة الحميمة الثانوية المختلطة، ومدرسة الحميمة الأساسية المختلطة، ومدرسة أبو جعفر المنصور الأساسية للبنين، ومدرسة أبو جعفر المنصور الأساسية الثانوية للبنين، ومدرسة العسيلة الثانوية المختلطة. وتنوعت فقرات الفعالية بين أنشطة ثقافية وطنية، ومسابقات تراثية، وجلسات تعريفية بتاريخ منطقة الحميمة وأهميتها الأثرية والتاريخية، إضافة إلى فقرات فنية وشعرية عبّرت عن حب الوطن والانتماء للقيادة الهاشمية، وسط تفاعل كبير من الطلبة والطالبات الذين أظهروا حماساً ووعياً بأهمية هذه الفعاليات في تعزيز معرفتهم بوطنهم وتاريخهم.

كما شهدت الفعالية مشاركة مجتمعية مميزة تمثلت بحضور شيوخ ومخاتير ووجهاء مناطق الحميمة والعسيلة والقويرة، الذين حرصوا على مشاركة أبناء منطقتهم هذه المناسبة الوطنية، تأكيداً على دور العشائر الأردنية في دعم الأنشطة التربوية والمجتمعية. وشارك في الفعالية أيضاً مركز شباب القويرة، الذي قدم فقرات شبابية متنوعة، إلى جانب المكتبة المتنقلة التي أتاحت للطلبة فرصة الاطلاع على مجموعة من الكتب والمطبوعات التي تتناول تاريخ الأردن وتراثه، مما أضفى بعداً معرفياً على الفعالية وأثرى تجربة الطللة والطلبة.

وفي مشهد يعكس عمق الارتباط بين الإرث الثقافي والمجتمع المحلي والأنشطة التربوية، شارك في الفعالية عدد من مشغلي مسار درب البدو، وأصحاب الهجن والخيول، الذين قدموا عروضاً تراثية حية جسدت نمط الحياة التقليدي في المنطقة، وعرفت الطلبة بأهمية هذا المسار السياحي العالمي الذي يمر بمنطقة الحميمة، ودوره في تنشيط السياحة المحلية وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق التي يمر بها. وجاءت هذه المشاركات لتؤكد أن الحفاظ على التراث ليس مجرد مهمة ثقافية، بل هو مسؤولية مجتمعية تسهم فيها جميع فئات المجتمع، كل من موقعه وقدراته.

وأكدت جمعية الحميمة العباسية التعاونية السياحية "نشميات الحميمة"، في بيان لها، أن هذا الاحتفال اقل ما يقدم لهذا الوطن وقائدة المفدى، من خلال تنفيذ هذة الفعالية التي تأتي ضمن رؤيتها الهادفة إلى تعزيز الانتماء الوطني لدى أبناء المجتمع المحلي، وترسيخ الشراكة الحقيقية مع المؤسسات الرسمية والتعليمية والأمنية، وربط الطلبة والمجتمع المحلي بتاريخ المنطقة وإرثها الثقافي والبيئي الغني. وأعربت الجمعية عن شكرها وتقديرها لجميع الجهات المشاركة والداعمة، وعلى رأسها مديرية التربية والتعليم في العقبة، وبلدية القويرة، ومدارس المنطقة، ومركز شباب القويرة، والأجهزة الأمنية، وشيوخ ووجهاء المنطقة، وجميع المتطوعين والمتطوعات الذين ساهموا في إنجاح هذه الفعالية التي جسدت أسمى معاني التعاون والعمل الجماعي من أجل خدمة الوطن والمجتمع.

وتعد منطقة الحميمة من المناطق الأثرية والتاريخية المهمة في الأردن، حيث كانت محطة رئيسية على طريق الحج والتجارة القديم، وتحتوي على العديد من المعالم الأثرية التي تعود للحضارات النبطية والرومانية والإسلامية. وتسعى جمعية نشميات الحميمة، من خلال فعالياتها المتواصلة، إلى إبراز هذا الإرث التاريخي وتعريف الأجيال الجديدة به، إلى جانب تمكين المرأة المحلية وتعزيز دورها في التنمية السياحية والمجتمعية، في إطار رؤية متكاملة تجمع بين الحفاظ على الهوية والانفتاح على آفاق التنمية المستدامة، وبما ينسجم مع رؤى التحديث الاقتصادي والسياحي التي تشهدها المملكة.