النائب طهبوب تعلن وصول رد وزارة العمل

{title}
راصد الإخباري -




أعلنت النائب الدكتورة ديمة طهبوب وصول رد الحكومة على الاستجواب الذي كانت قد تقدمت به لوزارة العمل بخصوص معايير العمل اللائق، مؤكدة أن الرد الرسمي وصل إلى مجلس النواب وسيصل غداً إلى مكتبها شخصياً، متوعدة بنشر تفاصيله وتحليله بعد الاطلاع عليه. وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من الجدل البرلماني والإعلامي حول الاستجواب الذي يعد الأطول من نوعه في تاريخ المجلس، حيث تضمن 100 سؤال موزعة على ستة محاور رئيسية تتعلق بالسياسات العامة ومعايير التشغيل، والأجور والحد الأدنى للأجور، والحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، وقانون العمل والتعديلات الأخيرة، والنقابات والحوار الاجتماعي، والسلامة العامة والصحة المهنية وإنفاذ القانون .

وأوضحت طهبوب في منشور لها عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي أن الخطوة المهمة القادمة تتمثل في إدراج الاستجواب للنقاش في الجلسات الرقابية، وهو القرار الذي يقع ضمن صلاحيات المكتب الدائم لمجلس النواب وفقاً للنظام الداخلي. ويتمتع المكتب الدائم الذي يضم رئيس المجلس ونائبيه والمساعدين بصلاحية إدراج أي أمر يراه ضرورياً على جدول أعمال المجلس، بما في ذلك تحديد موعد مناقشة الاستجوابات النيابية في جلسات علنية . وحذرت النائبة من أن عدم إدراج الاستجواب للنقاش من قبل المكتب الدائم سيمثل "إجهاضاً" لغاية الاستجواب كأداة رقابية دستورية، مؤكدة أنه في حال إدراجه فإنه يصبح ملكاً لجميع النواب لمناقشته والتصويت عليه، سواء للوصول إلى طرح الثقة بالوزير أو تقديم توصيات للحكومة أو تشكيل لجنة تحقيق.

ويُذكر أن النائبة كانت قد حولت سؤالها النيابي إلى استجواب رسمي خلال جلسة رقابية عقدت في الخامس من كانون الثاني الماضي، وذلك بعد أن وصفت الردود الحكومية بأنها "خفيفة الوزن" ولا ترقى إلى مستوى متطلبات العمل اللائق . وشهدت تلك الجلسة احتداماً في النقاش بين النائبة ووزير العمل خالد البكار الذي رد بشكل وصِف بأنه "هجومي" من قبل مراقبين، مما زاد من حدة الجدل حول الاستجواب وأهميته في مساءلة أداء الوزارة . وتجيز المادة 130 من النظام الداخلي لمجلس النواب تحويل السؤال النيابي إلى استجواب خلال الجلسة التي يناقش فيها، على أن يرد الوزير خلال مدة أقصاها 21 يوماً، وهي المدة التي انتهت قبل أيام لتصل الردود رسمياً اليوم .

وكانت طهبوب قد ذكّرت الحكومة في وقت سابق بانتهاء المدة القانونية المحددة للرد، مؤكدة أن 21 يوماً المحددة هي أيام عمل وليست أياماً عادية، معتبرة أن احترام الحكومة لدور مجلس النواب الرقابي وترسيخه هو أمر متروك لرئيس المجلس والمكتب الدائم وكذلك للحكومة نفسها . ويُعد الاستجواب النيابي أداة رقابية دستورية بالغة الأهمية، تتيح للنواب محاسبة الحكومة أو أحد أعضائها حول سياسات أو ممارسات تتعلق بالشأن العام، بهدف كشف الحقائق ومساءلة السلطة التنفيذية، وقد يصل في مآلاته إلى طرح الثقة بالوزير أو بالحكومة .

ويراقب أوساط سياسية ونقابية مسار هذا الاستجواب باهتمام بالغ، خاصة أنه يتناول قضايا جوهرية تهم الطبقة العاملة في الأردن، حيث يسلط الضوء على إشكاليات حرية التنظيم النقابي والحق في المفاوضة الجماعية والاحتجاجات العمالية . ويأتي هذا الاستجواب في وقت تواجه فيه سوق العمل الأردنية تحديات كبيرة، وتعمل وزارة العمل على تنفيذ برامج وطنية للتشغيل تستهدف تشغيل آلاف الأردنيين خلال السنوات القادمة . وتبقى الكرة الآن في ملعب المكتب الدائم لمجلس النواب الذي يملك قرار إدراج الاستجواب على جدول أعمال الجلسات الرقابية ، وسط ترقب نيابي وشعبي لمآلات أول استجواب برلماني واسع في الدورة الحالية.