خلال عام 2025 لتصل إلى 4.47 مليار دولار
ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن بنسبة 4.5%
راصد الإخباري -
أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن البنك المركزي الأردني ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة خلال عام 2025، حيث سجلت زيادة نسبتها 4.5% مقارنة بالعام السابق، لتبلغ بذلك 4.472 مليار دولار أمريكي. ويعكس هذا الارتفاع استمرار تدفق التحويلات من أبناء الأردن العاملين في الخارج، والتي تشكل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للمملكة، إلى جانب الصادرات والسياحة والاستثمار، مما يسهم في دعم احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية وتعزيز استقرار الدينار الأردني. وفي المقابل، ارتفعت الحوالات الصادرة من المملكة إلى الخارج بنسبة أكبر بلغت 14.2%، لتصل إلى حوالي 1.768 مليار دولار، مما يشير إلى تزايد التدفقات المالية الخارجة، خاصة نحو الدول التي تستضيف أعداداً كبيرة من العمالة الوافدة.
وبتحليل توزيع الحوالات الواردة حسب الدول المصدرة، أظهرت بيانات البنك المركزي أن الإمارات العربية المتحدة احتلت المرتبة الأولى من حيث حجم التحويلات المرسلة إلى الأردن، مستحوذة على ما نسبته 21.8% من الإجمالي، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 18.9%، ثم المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة بنسبة 18.6%، فيما شكلت التحويلات القادمة من قطر نسبة 9.6% من الإجمالي.
ويُلاحظ أن هذه الدول الأربع مجتمعة تشكل ما يقرب من 69% من إجمالي حوالات الأردنيين في الخارج، مما يعكس تمركز الجالية الأردنية في هذه الأسواق، خاصة في دول الخليج العربي والولايات المتحدة. أما باقي دول العالم، فقد شكلت مجتمعة ما نسبته 31.1% من إجمالي الحوالات الواردة، مما يؤكد تنوع أماكن تواجد العمالة الأردنية حول العالم.
وفيما يتعلق بالحوالات الصادرة من الأردن إلى الخارج، فقد أظهرت البيانات أن جمهورية مصر العربية كانت الوجهة الرئيسية لهذه التحويلات، حيث استحوذت على النسبة الأكبر وبما يعادل 40.6% من الإجمالي، تليها بنغلادش بنسبة 10.7%، ثم الإمارات العربية المتحدة بنسبة 5.7%، وبعدها الفلبين بنسبة 5.3%. وتشير هذه الأرقام إلى أن العمالة المصرية المقيمة في الأردن تشكل الفئة الأكبر من حيث تحويل أموالها إلى بلدها الأم، تليها الجاليات الآسيوية الأخرى كالبنغلاديشية والفلبينية، في مؤشر على طبيعة تركيبة العمالة الوافدة في سوق العمل الأردني واحتياجاتها لتحويل مدخراتها، في حين شكلت بقية دول العالم ما مجموعه 37.7% من إجمالي التحويلات الصادرة.
على صعيد آخر، كشفت البيانات الصادرة عن البنك المركزي عن ارتفاع ملحوظ في الدخل السياحي للمملكة خلال شهر كانون الثاني من عام 2026، حيث سجل زيادة نسبتها 4.1% ليصل إلى 708.5 مليون دولار أمريكي، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي التي كان قد سجل فيها ارتفاعاً بنسبة 22.8% وبلغ 680.5 مليون دولار. ويعود هذا النمو المستمر في الإيرادات السياحية بشكل رئيسي إلى ارتفاع أعداد السياح القادمين إلى المملكة بنسبة 3.2% خلال نفس الشهر، مما يؤكد استمرار تعافي القطاع السياحي وقدرته على جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وأظهرت البيانات التفصيلية الخاصة بمصادر الدخل السياحي خلال شهر كانون الثاني من عام 2026 تبايناً في نسب النمو حسب الجنسيات، حيث سجل الدخل السياحي القادم من الجنسيات الأوروبية قفزة نوعية بلغت نسبتها 56.9%، مما يعكس نجاح الجهود الترويجية للسوق الأوروبية وعودة السياحة من هذه القارة بقوة. كما ارتفع الدخل السياحي من الجنسيات الأمريكية بنسبة 16.0%، ومن الجنسيات الآسيوية بنسبة 11.6%، ومن السياح العرب بنسبة 3.0%، مما يشير إلى تنوع الأسواق المصدرة للسياحة إلى الأردن. وفي المقابل، سجلت البيانات انخفاضاً في الدخل السياحي من الجنسيات الأخرى بنسبة 2.0%، إضافة إلى انخفاض إنفاق الأردنيين المغتربين القادمين لزيارة المملكة بنسبة 3.0%، مما يستدعي دراسة أسباب هذا التراجع والعمل على تحفيز هذه الفئة المهمة.
وفي سياق متصل بالحركة السياحية والسفر، أظهرت البيانات ارتفاعاً في الإنفاق على السياحة في الخارج من قبل الأردنيين خلال شهر كانون الثاني من عام 2026، حيث بلغ إجمالي الإنفاق 196.3 مليون دولار، مسجلاً زيادة نسبتها 6.2% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع تحسن القدرة الشرائية للمواطنين ورغبتهم المتزايدة في السفر والسياحة، كما يشير إلى الانفتاح المتواصل على الوجهات الخارجية، إلا أنه في المقابل يمثل تدفقاً للنقد الأجنبي إلى الخارج، مما يضع مزيداً من التحديات أمام ميزان المدفوعات الأردني الذي يسعى جاهداً للحفاظ على توازنه بين التدفقات الداخلة والخارجة من العملات الأجنبية.







