مائدة مستديرة بحثت "دور البرلمانيات في تعزيز ريادة الأعمال من خلال التشريعات"
راصد الإخباري -
عمّان- الإثنين الموافق الثاني عشر من كانون الثاني/يناير 2026- ايمن المجالي - عقدت في فندق انتركونتيننتال مائدة مستديرة تحت عنوان "دور البرلمانيات في تعزيز ريادة الأعمال من خلال التشريعات". نُظمت الفعالية بمشاركة نخبة من البرلمانيات وصانعات القرار والخبيرات في المجال الاقتصادي والقانوني، بهدف بحث السبل الكفيلة بتطوير البيئة التشريعية الداعمة لريادة الأعمال النسائية في الأردن.
بدأت أعمال المائدة بكلمة ترحيبية ألقتها سعادة الأستاذة رنا قعوار، مديرة المشروع في مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، تلاها كلمة لسعادة الأستاذة نجمة الهواوشة، مديرة ملتقى البرلمانيات الأردنيات. وقد شددتا في كلمتيهما على الأهمية الاستراتيجية لدور المرأة البرلمانية في صياغة وتعديل القوانين التي من شأنها إزالة العقبات النظامية أمام المرأة الريادية، وخلق منظومة تشريعية تحفز الابتكار والمساهمة الاقتصادية للنساء.
وانطلقت بعد ذلك أعمال الجلسة الأولى التي ناقشت "الإصلاحات التشريعية المطلوبة لتمكين رائدات الأعمال في الأردن". وأدارت الجلسة هالة خليل سالم، مديرة مركز القدس للدراسات السياسية. وتمحورت المداخلات حول ضرورة تفعيل بنود الاستراتيجية الوطنية للمرأة 2022–2025 الخاصة بإدماج المرأة في الاقتصاد، ومراجعة شاملة للتشريعات الناظمة لبيئة الأعمال مثل قانون الضريبة وقانون الضمان الاجتماعي وقانون الشركات، بهدف تبسيط إجراءات التسجيل والترخيص وتخفيف الأعباء المالية والإدارية على المشاريع الناشئة بقيادة نسائية. وشملت قائمة المتحدثين معالي المهندسة مها علي، الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، والدكتورة ريم البغدادي، رئيسة ملتقى سيدات الأعمال والمهن، وسعادة الدكتورة هدى نفاع، عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية. وقد أجمعت المداخلات على أن تطوير البيئة التشريعية يتطلب عملاً تشاركياً بين الجهات التشريعية والتنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لضمان ملاءمة القوانين للتحديات المعاصرة.
كما تحدثت النائب فليحة الخضير رئيسه لجنه المراه في مجلس النواب الاردني على دور المراه في تعزيز مكانتها ودورها الريادي في خدمه المجتمع وانعكاس ذلك كله بالمحصله على هذا الوطن.
وتلت ذلك جلسة حوارية مفتوحة أثرت النقاش بمداخلات من الحضور من مختلف الخلفيات المهنية والتجريبية، أكدت على وجود فجوات تشريعية وإجرائية تعيق النمو المستدام لمشاريع النساء، وخاصة في مراحل التأسيس والتمويل والتوسع.
ثم انتقل الحضور إلى الجلسة الثانية التي حملت عنوان "نحو بيئة أعمال مستدامة للنساء الرياديات"، وأدارتها سعادة الدكتورة بيان فخري المحسيري، عضو مجلس النواب. وركزت المناقشات على آليات دعم الاستدامة من خلال التشريعات الحاضنة للابتكار والتحول الرقمي، وخلق قنوات تمويلية ميسرة، وتعزيز برامج التدريب وبناء القدرات. كما استعرضت الجلسة تجارب نقابية عملية عبر مداخلة الدكتورة ليلى الخطيب، عضو مجلس نقابة أصحاب المختبرات الطبية، والأستاذة وفاء الغلايني، عضو مجلس نقابة أصحاب صالونات التجميل، سلطتا الضوء على التحديات اليومية التي تواجهها صاحبات الأعمال في القطاعات المختلفة. كما شاركت في الجلسة الدكتورة رنا الأكحل، عضو لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة عمّان، وسعادة الأستاذة فليحة السبيتان، رئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة البرلمانية، حيث ناقشتا الدور الرقابي والتشريعي للجان النيابية في مراجعة القوانين القائمة واقتراح قوانين جديدة لضمان عدالة النوع الاجتماعي وتمكين المرأة اقتصادياً.
واختتمت الفعالية بجلسة نقاش عامة ثرية، خلصت إلى مجموعة من التوصيات الرئيسية. وشملت هذه التوصيات الدعوة إلى تشكيل فريق عمل مشترك بين اللجان البرلمانية المعنية والجهات الحكومية والقطاع الخاص لإعداد مقترحات تشريعية محددة، وضرورة إجراء دراسة تقييمية للأثر الجندي للقوانين الاقتصادية القائمة، والعمل على تبني حوافز ضريبية وتشريعية استثنائية للمشاريع الريادية النسائية في سنواتها الأولى، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية لتصميم منتجات تمويلية تلائم احتياجات هذه المشاريع. وأكد المجتمعون على الدور المحوري للبرلمانيات في قيادة هذه التغييرات وضرورة تواصل مستمر مع قاعدة النساء الرياديات على الأرض لضمان أن تكون التشريعات مستجيبة لواقعهن وتطلعاتهن.







