حول رسم السياسات العامة وصنع القرار
اللواء المتقاعد م. بسام الفالح يحاضر بالأردنية للعلوم والثقافة
راصد الإخباري -
بحضور رئيسها الوزير الاسبق سمير الحباشنة وأعضائها ومجموعة من المهتمين عقدت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة ظهر السبت الفائت ندوة بعنوان " رسم السياسات العامة وصنع القرار "حاضر فيها اللواء المتقاعد المهندس بسام الفالح وقدمه العميد المتقاعد ايمن الروسان عضو الجمعية .
بدأ اللواء الفالح محاضرته بالقول أنه يقصد بصنع السياسات العامة في الأردن العملية المنهجية التي تحدد من خلالها المشكلات العامة وتصاغ الحلول وتقر ثم تنفذ وتقيم ضمن إطار دستوري ومؤسسي تقوده الدولة وبمشاركة فاعلين رسميين وغير رسميين .
وحول الإطار الدستوري والمؤسسي قال اللواء الفالح أن الدستور الأردني يحدد السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ويضبط العلاقة بينهما أما مجلس الأمة الأردني فيمارس دوره التشريعي والرقابي من خلال شقيه الأعيان والنواب وبالنسبة للسلطة التنفيذية فهي تقود المبادرة بصياغة معظم السياسات العامة ممثلة بالحكومة الأردنية وأما السلطة القضائية فتضطلع برقابة دستورية وقانونية غير مباشرة عبر تفسير القوانين.
وعن المراحل الأساسية لصنع السياسة أشار اللواء الفالح إلى أن هذه المراحل تبدأ من تحديد المشكلة وهي رصد للقضايا العامة عبر الاحصاءات الرسمية والتقارير الوطنية ومخرجات الحوار المجتمعي والأجندات الدولية ثم ننتقل إلى وضع الأجندة والتي تتأثر بالاولويات الوطنية ثم ادراج القضية ضمن أولوية الدولة عبر مجلس الوزراء أو الوزارات المعنية .
ويكمل الفالح حديثه بأن صياغة السياسة تأتي من خلال الاستعانة بالخبراء والدراسات المقارنة وتقييم الأثر المتوقع وبالطبع من خلال تنسيق محوري مع رئاسة الوزراء الأردنية تقوده الوزارات والمؤسسات المتخصصة .
وأشار اللواء الفالح إلى أن مراحل الإقرار والتنفيذ والتقييم تأتي عبر الإقرار والتشريع عبر مجلس الأمة والتنفيذ عبر الوزارات والمؤسسات العامة والمتابعة والتقييم من خلال المؤشرات والتقارير الدورية .
وحول الفاعلون الرئيسيون أوضح الفالح انهم ثلاث أقسام تبدأ بالرسميون وهم مجلس الوزراء والوزارات ومجلس الأمة والهيئات المستقلة وديوان المحاسبة وغير الرسميون وهم مراكز التفكير والجامعات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والإعلام والقطاع الخاص اما الدوليون فهم شركاء التنمية من الأمم المتحدة والبنك الدولي.
وعن خصائص النموذج الأردني في رسم السياسات العامة أشار اللواء الفالح أنه يعتمد على التشاور والحوار الوطني ومنصات المشاركة ويراعي المواءمة الدولية مع أهداف التنمية المستدامة والالتزامات الدولية كما ويعاني من بعض التحديات التطبيقية كالموارد والتنسيق بين الجهات واستدامة المتابعة .
وعن أهمية رسم السياسات العامة أكد اللواء الفالح انها تتمثل في توجيه القرار العام وتحقيق الرؤية الوطنية ثم الاستجابة المنهجية للمشكلات المجتمعية والتي تتوضح عبر تعزيز الكفاءة والفاعلية في استخدام الموارد وبالتالي تحقيق العدالة والإنصاف الاجتماعي .
وأضاف اللواء المتقاعد المهندس بسام الفالح في المحاضرة أن دعم الحوكمة الرشيدة والشفافية واشراك أصحاب المصلحة والمجتمع وتمكين المتابعة والتقييم والتحسين المستمر كلها من مقومات نجاح رسم السياسات العامة وصنع القرار.
وختم اللواء الفالح محاضرته بالقول أن هناك نماذج لصنع السياسات العامة من منظور العملية فهناك نموذج الجماعة ويبرز صراع المصالح وتأثير جماعات الضغط ونموذج النخبة والذي يوضح دور الفئات المهيمنة ونموذج النظام الذي ينظر إلى السياسة كنظام متفاعل مع بيئته والنموذج المؤسسي والذي يركز على الأدوار التنظيمية للمؤسسات الحكومية ونموذج العمليات والأنشطة الوظيفية والذي يحلل المراحل المتتابعة لصنع القرار ثم نموذج دراسة الحالة والذي يعد الأكثر ارتباطا بالواقع الميداني .
ودار حوار بنهاية المحاضرة بين الحضور واللواء الفالح.







