مسيرة الدكتورة سهير شحادة ... تقاطع التدريس، التنمية البشرية، والعلاج بالطاقة

{title}
راصد الإخباري -



الاحد - 4 كانون الثاني 2026 - يوسف العامري - تمثل مسيرة الدكتورة سهير شحادة نموذجاً متميزاً للتكامل بين المعرفة الأكاديمية الرصينة والتطبيق العملي في مجالات التنمية البشرية والعلاج، حيث جمعت بين خلفية صلبة في التدريس وشغف عميق بصقل القدرات البشرية وتطوير الذات. وقد أمضت أكثر من عشرة أعوام في بناء خبرة متنوعة ومتخصصة، جابت خلالها مسارات متعددة بدءاً من تدريس اللغة الإنجليزية ومروراً بالتدريب كمدربة تنمية بشرية و"لايف كوتش"، ووصولاً إلى ممارسات متقدمة في البرمجة اللغوية العصبية والعلاج بالطاقة الحيوية.

وانطلقت رحلة الدكتورة شحادة من قاعدة أكاديمية متينة في حقل التربية وتعليم اللغة الإنجليزية، وهو مجال لا يقتصر على نقل المعرفة اللغوية فحسب، بل يشمل تطوير مهارات التواصل العميق وفهم السيكولوجية التعليمية للطلاب، وبناء جسور من الثقة تمكن المتعلم من تجاوز تحدياته. وقد شكل هذا الأساس التربوي حجر الزاوية في انتقالها اللاحق إلى عالم التنمية البشرية، حيث إن التدريس الناجح يعتبر بحد ذاته شكلاً من أشكال التدريب على المهارات الحياتية والتفكير النقدي. كما حظيت هذه المرحلة باعترافات مهنية مرموقة، منها حصولها على دكتوراه فخرية في عدة مجالات، مما يعكس التقدير المبكر لإسهاماتها المتنوعة.

ومن التدريس إلى مجال أوسع للتأثير، تحولت الدكتورة سهير شحادة بشكل كامل إلى تدريب التنمية البشرية والعمل كـ "لايف كوتش"، حيث راكمت خبرة ثماني سنوات غنية في هذا المضمار. وفي عالم يتسم بالتغير السريع والتعقيد المتزايد، يبرز دور المدرب المتخصص في مساعدة الأفراد على تخطي العقبات وبلورة رؤاهم وتحقيق أهدافهم الشخصية والمهنية. ويستلزم هذا الدور امتلاك مهارات متقدمة في الاستماع الفعال وطرح الأسئلة المحفزة وتقديم الإطار الداعم، وهي مهارات تتقاطع بشكل كبير مع كفاءات المعلم المتمرس.

وتتعمق تخصصات الدكتورة شحادة من خلال إتقانها للبرمجة اللغوية العصبية بصفتها أستاذاً ممارساً معتمداً، حيث تركز هذه المنهجية على دراسة العلاقة بين العمليات العصبية واللغة والأنماط السلوكية، وتهدف إلى إعادة صياغة القيود الذهنية وتعزيز الأنماط الإيجابية الفعالة. ويشير مستوى "الأستاذ الممارس" إلى كفاءة عالية لا تقتصر على استخدام التقنيات فحسب، بل تتعداها إلى القدرة على نقل هذه المعرفة وتطبيقها بتعمق لمساعدة الآخرين على إحداث تحول جذري في تفكيرهم وسلوكهم.

إلى جانب ذلك، تمتد خبرة الدكتورة شحادة لتشمل مجال العلاج بالطاقة الحيوية، الذي يمثل بعداً شاملاً يركز على موازنة طاقة الجسم وتعزيز الشفاء الذاتي على المستويين الجسدي والنفسي. ويكمل هذا التوجه رحلتها الشاملة نحو معالجة الفرد من زوايا متكاملة، حيث تجمع بين الأدوات العقلية واللغوية المقدمة في البرمجة اللغوية العصبية، وبين التقنيات الطاقةية التي تتعامل مع الجانب غير المادي للصحة والرفاهية.

وعلى مدار مسيرتها، استطاعت الدكتورة سهير شحادة أن تدمج هذه التخصصات المتنوعة في رؤية واحدة تهدف إلى تمكين الأفراد من تحقيق إمكاناتهم الكاملة، مستفيدة في ذلك من أساسها التربوي وقدراتها التدريبية المتقدمة. وتوضح هذه المسيرة المتشعبة كيف يمكن للخبرة في مجال تعليمي أن تشكل منصة قوية للانطلاق نحو مجالات أوسع للتأثير الإنساني، وكيف يمكن للتخصصات التكميلية أن تخلق نموذجاً فريداً للعطاء والدعم النفسي والمعنوي.


هذا ويذكر ان الدكتورة سهير هي ابنة الاقتصادي والمالي المرحوم موسى شحادة، وقد تربت في بيت اهتم بالتعليم و اكتساب المعرفة .