رحيل الدكتور صالح شفيق ارشيدات

{title}
راصد الإخباري -


غيب الموت، اليوم الجمعة، الدكتور صالح شفيق ارشيدات، أحد أعلام السياسة الأردنية، بعد مسيرة طويلة قضاها بين الوزارة والمجلس النيابي والعمل الأكاديمي. وانتقل ارشيدات إلى رحمة الله تعالى عن عمر يناهز السابعة والسبعين عاماً، ليترك فراغاً في المشهد العام بعد عقود من العطاء الوطني.

وتستعد مدينة إربد مسقط رأسه، لتوديع رجلها البارز، حيث تقام صلاة الجنازة عليه ظهر يوم السبت في مسجد الجامعة، ليدفن بعدها في المقبرة العائلية الواقعة في المنطقة الصناعية. ومن المتوقع أن تحضر مراسم التشييع حشود من المواطنين وممثلي المؤسسات الرسمية والشخصيات العامة.

بدأت مسيرة الراحل الحافلة خارج الوطن، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة مصر عام 1970، ثم نال شهادة الدكتوراه في نفس التخصص من ألمانيا عام 1975، ليعمل بعدها محاضراً في إحدى كليات الهندسة هناك قبل أن يعود إلى أرض الوطن.

تقلد الدكتور ارشيدات، الذي ينتمي إلى عائلة ارتبط اسمها بالعمل الوطني، سلسلة من المناصب القيادية التي شكلت مسار حياته المهنية. فبعد عودته من ألمانيا، تولى إدارة إحدى شركات الاستشارات الهندسية الكبرى حتى عام 1991، ليدخل بعدها بوابة العمل الوزاري لأول مرة.

شغل الفقيد حقيبة وزارة الشباب ما بين عامي 1991 و1993، ثم انتقل إلى العمل النيابي عضواً في مجلس النواب الثاني عشر عام 1993. غير أن أبرز محطاته الرسمية تجسدت في توليه وزارة المياه والري في الفترة ما بين 1994 و1996، ثم وزارة السياحة والآثار لفترة وجيزة.

ارتقى الدكتور ارشيدات في السلم الوظيفي ليشغل منصب نائب رئيس الوزراء ووزيراً لشؤون رئاسة الوزراء عام 2000، ثم وزيراً للنقل ونائباً لرئيس الوزراء مرة أخرى حتى عام 2001، حيث ترك خلال تلك الفترات بصمات واضحة في الملفات التي تولاها.

عُرف الراحل بفكره المعتدل ودفاعه عن قضايا الإصلاح السياسي والاقتصادي، إلى جانب مشاركته الفاعلة في العديد من الحوارات الوطنية. وكان يجمع بين الخبرة التقنية العميقة في مجال الهندسة والبنى التحتية، والرؤية السياسية التي مكنته من المساهمة في تطوير العمل الحزبي والإداري في البلاد.