تصاعد المعارك في جبهات اليمن وتدهور الوضع الصحي في تعز

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الجبهات القتالية في اليمن تصاعدا ملحوظا خلال الساعات الماضية، حيث اندلعت مواجهات واسعة النطاق بين القوات المسلحة الحكومية وجماعة الحوثي في محافظات تعز ومأرب والجوف ولحج. وأظهرت العمليات العسكرية تكثيف الجيش اليمني لعملياته التي تجاوزت 1200 استهداف ضد تجمعات وتحصينات الحوثيين، تزامنا مع غارات جوية استهدفت مواقع في صنعاء وصعدة، وعمليات اعتراض لصواريخ وطائرات مسيرة كانت موجهة نحو الاراضي السعودية.

كشفت التطورات الميدانية عن تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في مدينة تعز، حيث تواجه المستشفيات خطر التوقف التام جراء نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية، في ظل استمرار الحصار المفروض على المدينة. وأوضح مسؤولون صحيون أن مخزون الديزل المتبقي في مستشفى الثورة العام لا يكفي سوى لساعات قليلة، مما يضع أقسام العناية المركزة والغسيل الكلوي والطوارئ أمام تهديد وشيك بالتوقف عن الخدمة.

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، عن نجاح قواته في اعتراض وتدمير صاروخ كروز أطلقته الجماعة الحوثية باتجاه منطقة الرياض، وفقا لما ذكره المتحدث الرسمي باسم التحالف. وبينت إعلانات التحالف خلال اليومين الماضيين اعتراض طائرات مسيرة في أجواء الرياض ومكة المكرمة، بالإضافة إلى تدمير صواريخ باليستية كانت تستهدف منطقة نجران.

أكدت مصادر عسكرية أن قوات العمالقة الجنوبية والمقاومة الشعبية حققت تقدما ميدانيا في جبهة المضاربة بمحافظة لحج، حيث سيطرت على مواقع استراتيجية بعد مواجهات عنيفة مع عناصر الحوثيين. وأوضح الجيش اليمني أن العمليات تأتي ضمن خطة "فجر اليمن" التي أطلقها رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي لاستعادة مؤسسات الدولة.

أضافت المصادر أن جبهات الجوف ومأرب شهدت اشتباكات عنيفة، حيث تصدت القوات الحكومية لهجمات حوثية بإسناد من الطيران الحربي والمسيّر، مع اقتراب القوات من السيطرة على معسكر ماس الاستراتيجي في مأرب. وأشار الجيش إلى أن العمليات أسفرت عن تحييد مئات القيادات والعناصر الحوثية وتدمير آليات عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ.

أكدت القوات المسلحة اليمنية في تعز نجاحها في إحباط هجمات حوثية في جبهات الأقروض والشقب، مع استمرار العمليات العسكرية لتأمين المناطق المحيطة. وبحسب التقارير الطبية، فإن نحو 80 في المائة من المنشآت الصحية في تعز توقفت عن العمل، مما يعكس حجم التدهور الحاد في الخدمات الطبية المقدمة للسكان نتيجة استمرار النزاع المسلح.