السلطة الفلسطينية توقف سماسرة عقارات متورطين في تسريب منازل لمستوطنين باريحا
باشرت الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من سماسرة الاراضي والعقارات. وكشفت التحقيقات الاولية تورط هؤلاء الاشخاص في عمليات تسريب منازل بمدينة اريحا لصالح مستوطنين. واوضح الناطق الرسمي باسم قوى الامن اللواء انور رجب ان الموقوفين يخضعون للتحقيق بعد رصد محاولاتهم لتمكين مستوطنين من السيطرة على حي كامل في منطقة الديوك التحتا غرب المدينة.
واظهرت التطورات الميدانية ان العملية بدات عندما اقتحمت عشرات العائلات اليهودية ثمانية منازل بدعوى شرائها قانونيا عبر حركة نحالا وبمساعدة من مجلس بنيامين الاقليمي. وبينت مصادر امنية ان التحقيقات مستمرة مع الموقوفين لمدة خمسة عشر يوما للوقوف على تفاصيل صفقات البيع المشبوهة والجهات التي تقف خلفها. واكدت هيئة الاراضي الفلسطينية في بيان لها رفضها القاطع لاي مزاعم بوجود وثائق بيع رسمية مشيرة الى ان هذه الممتلكات تقع ضمن مناطق تخضع للسيادة الفلسطينية او تعود لاصحابها التاريخيين قبل عام 1967.
واضافت الهيئة ان اي اجراء يتخذه الاحتلال بخصوص هذه العقارات يعد باطلا ولاغيا ولا يرتب اي اثر قانوني. وفي سياق متصل حذرت قوى الامن الفلسطينية من تداول وثائق مزورة تهدف الى اثارة البلبلة والفتن المجتمعية مشددة على ان الاجهزة الامنية تتابع القضية بدقة ولن تسمح لاي طرف باستغلال الموقف لبث الفوضى.
وكشفت تقارير اعلامية عن وجود جدل داخل الاوساط الاسرائيلية حول العملية حيث اشارت مصادر مطلعة الى ان قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي كان على علم مسبق بنوايا المستوطنين. وافادت تقارير بان دخول المستوطنين الى المنطقة ادى الى نزوح عائلات بدوية من مساكنها القريبة وسط مخاوف من تصعيد امني واسع في الضفة الغربية نتيجة هذه التحركات الاستيطانية الخطيرة.







