تحركات دولية لانقاذ اتفاق غزة وحماس تترقب ردا من مجلس السلام

{title}
راصد الإخباري -

يسعى العضو البارز في مجلس السلام توني بلير الى محاولة انقاذ اتفاق وقف اطلاق النار المتعلق بقطاع غزة من خلال الضغط على اسرائيل لتطبيق بنود الاتفاق بشكل مرحلي. واظهرت التطورات الاخيرة عقب انتخابات الكنيست الاسرائيلي ان حماس تترقب الحصول على رد ايجابي بشان مستقبل الاتفاق في ظل استمرار تدهور الوضع الامني والانساني.

والتقى بلير خلال الايام الماضية مع مسؤولين اسرائيليين ابرزهم الرئيس اسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمرشح المحتمل لرئاسة الوزراء غادي آيزنكوت لبحث ملف القطاع. واوضحت هيئة البث الاسرائيلية ان هذه اللقاءات جاءت لمناقشة المضي قدما في خطة الرئيس الامريكي دونالد ترمب ذات العشرين نقطة والتي تم التوصل اليها في وقت سابق.

وكشفت تقارير عبرية ان بلير شدد على ضرورة تمكين لجنة ادارة غزة من تولي مهامها والسماح لقوة الاستقرار الدولية بالانتشار قريبا في مواقع محددة كخطوات اولية تهدف الى حصر سلاح الفصائل الفلسطينية. وتزامن هذا الحراك مع زيارة الممثل السامي الاعلى لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف حيث زار الطرفان مقر التنسيق الامريكي الدولي في كريات جات جنوب اسرائيل.

وبينت صحيفة يديعوت احرونوت ان الضغط الامريكي لتنفيذ خطة انهاء الحرب مستمر رغم الجمود في المحادثات مع حماس والعمليات العسكرية الاسرائيلية في القطاع. واشارت الى ان الواقع الميداني لا يظهر اي تقدم حقيقي نحو المراحل التالية من الخطة في وقت تواصل فيه حماس اعادة بناء صفوفها بينما يكثف الجيش الاسرائيلي نشاطه الميداني.

واوضحت الصحيفة ان حالة عدم اليقين السياسي في اسرائيل عقب انتخابات الكنيست تؤثر بشكل مباشر على قدرة تل ابيب في صياغة سياسة طويلة الامد تجاه غزة. واكدت ان هناك شكوكا اسرائيلية حول امكانية التقدم في الاتفاق نظرا لرفض حماس نزع سلاحها فضلا عن وجود تجهيزات عسكرية اسرائيلية لاحتمالية تنفيذ مخطط لاحتلال مدينة غزة لاجبار الحركة على التخلي عن سلاحها.

وقال مسؤول في حماس ان الحركة تترقب ردا من الوسطاء الذين يتواصلون مع مجلس السلام بعد الحراك الاخير الذي قاده بلير. واضاف المسؤول انهم تلقوا معلومات حول تحركات سيجريها مجلس السلام للمضي قدما في الاتفاق وانهم ينتظرون النتائج الملموسة.

وبين المسؤول في سياق حديثه ان الحركة تتابع ما اذا كان هناك موقف امريكي ضاغط بشكل اكبر في ظل المتغيرات السياسية. واوضح ان التجربة السابقة لا تشير الى وجود نوايا امريكية حقيقية للضغط على الاحتلال مما يجعل الامور تسير ببطء شديد.