تفاقم الازمة الانسانية في تعز وتعليق المساعدات الاممية في الضالع
تفاقمت التداعيات الانسانية والصحية للحصار الذي يفرضه الحوثيون على مدينة تعز اليمنية مع دخول الهجمات شهرها الثاني وسط تراجع حاد في الخدمات الاساسية وارتفاع مؤشرات انتشار الامراض الوبائية. واوضحت تقارير ميدانية ان الامم المتحدة علقت ايصال المساعدات الى مديرية قعطبة شمال محافظة الضالع ومخيمات النازحين القريبة منها عقب سقوط صاروخ حوثي بالقرب من مناطق ايواء المدنيين.
واطلق برنامج الاغذية العالمي وشركاؤه مبادرة طارئة لتوفير وجبات غذائية للاسر الاكثر احتياجا في تعز تعتمد على موارد محلية وتستهدف في مرحلتها الاولى الفي اسرة في ثلاث مديريات. وبينت المبادرة ان هذه الخطوة جاءت في ظل حصار متجدد يفرضه الحوثيون تسبب في شلل بقطاعات المياه والصحة والنظافة مما زاد من معاناة السكان في الوصول الى احتياجاتهم اليومية.
وكشفت بيانات مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الاخرى ان اكثر من 310 الاف شخص نزحوا من منازلهم في اليمن منذ اغسطس الماضي من بينهم 135 الف نازح داخل محافظة تعز وحدها. واضافت البيانات ان الشركاء الانسانيين قدموا مساعدات ايوائية لنحو 5600 اسرة فقط من اصل 51 الف اسرة نزحت خلال الفترة ذاتها وسط خطط جارية لتوزيع المزيد من الخيام والمستلزمات.
واشار مكتب الصحة العامة والسكان في تعز الى تزايد المخاطر الوبائية نتيجة تدهور الخدمات البيئية والصحية. واظهر تقرير ادارة الترصد الوبائي انخفاض متوسط الاستشارات الطبية الاسبوعية بنسبة 27 في المائة نتيجة عجز المرافق الصحية عن تقديم الخدمات اللازمة للمرضى.
واوضح التقرير ان حالات حمى الضنك المشتبه بها ارتفعت بنسبة 26 في المائة على مستوى المحافظة بينما سجلت مدينة تعز زيادة بلغت 71 في المائة لكل الف استشارة طبية. وتابع التقرير ان حالات النكاف ارتفعت بنسبة 94 في المائة في حين تراجعت عمليات التطعيم بنسبة 40 في المائة مما يهدد بانتشار امراض كانت تحت السيطرة.
واضافت البيانات ان معدل الاسهال المائي ارتفع بنسبة 22 في المائة وسط تحذيرات من تلوث مصادر المياه وتراكم النفايات وضعف شبكات الصرف الصحي. واكد التقرير ان تراجع انشطة الاستجابة الوبائية والزيارات المنزلية والتحاليل المخبرية لا يعني تحسنا في الوضع بل يعكس صعوبة الوصول الى الخدمات الصحية.
وطالب التقرير الحكومي بضرورة توفير الوقود بشكل عاجل لصندوق النظافة والمرافق الصحية لضمان استمرار تشغيل حاضنات الاطفال واجهزة غسيل الكلى وتكثيف حملات مكافحة البعوض وتعقيم المياه لدرء كارثة صحية محققة.







