الاردن يشدد قبضته الامنية بعد هجمات ارهابية طالت العاصمة ومحافظات المملكة
يواجه الاردن تحديات امنية متصاعدة عقب سلسلة من العمليات الارهابية التي استهدفت امن البلاد واستقرارها. وكشفت التقارير الاخيرة عن وقوع هجوم مسلح في العاصمة عمان اسفر عن مقتل رجل امن واصابة اخر على يد شخص سبق ان ادين في قضايا ارهابية وافرج عنه مؤخرا. واوضح مراقبون ان هذا الهجوم ياتي في توقيت حساس بعد ايام من عملية كنيسة حمود في محافظة الكرك التي خلفت عددا من الضحايا والمصابين.
واشار خبراء امنيون الى ان هذه العمليات وان بدت فردية الا انها تثير مخاوف من وجود ارتباطات خارجية مع تنظيم داعش الذي لا يزال يسعى لاستهداف المؤسسات الرسمية ورجال الامن. وبينت التحقيقات الاولية ان منفذ هجوم عمان كان قد بايع تنظيم داعش في وقت سابق وصدر بحقه حكم قضائي قبل ان يخرج من السجن ليعود مجددا الى ممارسة نشاطاته المتطرفة. واظهرت المعطيات ان استهداف رجال الامن بات نمطا متكررا يستدعي مراجعة شاملة لخطط الحماية والرقابة الوقائية.
واضاف مختصون ان ظاهرة الذئاب المنفردة تشكل تحديا كبيرا للاجهزة الامنية خاصة مع سهولة استخدام السلاح الابيض ومهارة المهاجمين في اختيار توقيت المباغتة. واكدوا ان الرقابة الامنية وحدها لا تكفي لمواجهة الفكر المتطرف مشددين على ضرورة تفعيل برامج اعادة التأهيل النفسي والفكري للسجناء المحكومين في قضايا الارهاب لضمان عدم عودتهم الى تبني الافكار التكفيرية بعد انقضاء فترات عقوبتهم.
وكشفت المصادر الامنية عن تنفيذ سلسلة من المداهمات الواسعة التي شملت مناطق متعددة في محافظات الشمال والوسط والجنوب بما فيها عمان والكرك واربد والزرقاء. واوضحت ان هذه الاجراءات تاتي في سياق سد الثغرات الامنية وملاحقة الخلايا النائمة التي قد تكون مرتبطة بتنظيمات خارجية تستغل الاوضاع الاقليمية المضطربة في الجوار السوري والعراقي لمحاولة زعزعة الامن الوطني.
وتابعت الاجهزة الامنية جهودها في تعقب اي ارتباطات مشبوهة عبر الفضاء الالكتروني حيث يتم استغلال منصات التواصل الاجتماعي لتجنيد الشباب ونشر الافكار الهدامة. وبينت التقارير ان التنظيمات الارهابية تحاول اعادة ترتيب صفوفها مستغلة انشغال الامن الاردني بالتعامل مع التهديدات الحدودية المتعددة بما في ذلك شبكات تهريب المخدرات والمليشيات المدعومة من اطراف اقليمية.
واختتمت الاجهزة الامنية تحركاتها بالتاكيد على مواصلة عمليات الرصد والتحري لضمان امن المواطنين والمؤسسات. واكدت ان قاعدة البيانات التي تضم المتورطين في قضايا الارهاب تخضع لتحديث مستمر لضمان مراقبة دقيقة لكل من يشكل خطرا على المجتمع سواء داخل السجون او خارجها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الدموية.







