تعثر مساعي نتنياهو لتشكيل الحكومة بعد تخلي حليف متشدد عن دعمه
شهد موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تراجعا لافتا في ظل الصراع السياسي الراهن للاحتفاظ بمنصبه وذلك عقب امتناع حزب يهودي متشدد عن دعم اي مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة. واظهرت التطورات السياسية ان حزبا اخر يقوده عرب اعلن دعمه للمنافس الرئيسي لنتنياهو ما زاد من تعقيد المشهد الحزبي في البلاد.
وبدأ الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ سلسلة لقاءات مع كل من نتنياهو ومنافسه جادي آيزنكوت بهدف التوصل الى قرار بشأن تكليف احد الطرفين بتشكيل الحكومة. وتأتي هذه المشاورات في ظل حالة الجمود التي خلفتها الانتخابات الاخيرة حيث فشل الطرفان في تأمين طريق واضح نحو اغلبية برلمانية تنهي الانقسام السياسي.
وكشفت المعطيات الحالية ان هرتسوغ يواجه مهمة صعبة لاختيار المرشح الاوفر حظا لكسر حالة الجمود في ظل مهلة دستورية تنتهي في نوفمبر المقبل. واوضحت التقارير ان نتنياهو يواصل مهامه كرئيس لحكومة تصريف اعمال بينما يظل الائتلاف القومي الديني الذي يقوده فاقدا للاغلبية الحاكمة رغم حصول حزب الليكود على عدد مقاعد كبير.
واضافت المصادر ان حزب يهدوت هتوراه الذي يعد حليفا قديما لنتنياهو احجم عن التوصية باي مرشح في خطوة اعتبرت انتكاسة لرئيس الوزراء. وبينت التقديرات ان المشهد يزداد تعقيدا مع اعلان احد الحزبين الممثلين للعرب دعمه للمنافس آيزنكوت وهو ما يضعف فرص نتنياهو في العودة للسلطة.
وذكر الرئيس هرتسوغ في تصريحاته ان على الاحزاب بذل اقصى الجهود لتجنب جولة انتخابية جديدة مشددا على حجم المسؤولية الوطنية في ظل التحديات الامنية والدبلوماسية. واكد قاضي المحكمة العليا نوعم سولبرغ خلال لقائه بالرئيس على اهمية حماية ثقة الجمهور في العملية الديمقراطية محذرا من مخاطر التشكيك في نزاهة الانتخابات بعد ان نفى مسؤولو اللجنة المركزية وجود اي تلاعب في الاصوات.







