اطفال غزة يواصلون تعليمهم اثناء رحلة العلاج في مستشفى الهلال الاحمر بعمان

{title}
راصد الإخباري -

يواصل ما بين 50 الى 60 طفلا من ابناء قطاع غزة مسيرتهم التعليمية والتحضير للامتحانات الدراسية بالتزامن مع خضوعهم لبرامج الرعاية الطبية والتأهيلية والنفسية داخل مستشفى الهلال الاحمر الاردني في العاصمة عمان. وبين تقرير صادر عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر ان المستشفى استقبل مؤخرا الدفعة التاسعة من المرضى الذين تم اجلاؤهم من القطاع ضمن مبادرة الممر الطبي الاردني التي انطلقت بتوجيهات ملكية لتقديم الدعم الصحي للجرحى والمصابين.

واوضح التقرير ان نطاق عمل المستشفى يتجاوز التدخلات الجراحية والعلاج الطبي ليشمل التأهيل الجسدي والدعم النفسي والاجتماعي مع توفير بيئة تعليمية مناسبة للاطفال خلال فترة اقامتهم. وكشف ان الهلال الاحمر الاردني ينسق بشكل وثيق مع وزارة التربية والتعليم والسفارة الفلسطينية لضمان استمرارية العملية التعليمية للطلبة واتاحة الفرصة لهم لاداء الاختبارات بمساعدة معلمين متطوعين.

واظهرت قصص النجاح التي وثقها التقرير حالة الطالب احمد الذي تعرض لاصابة بالغة في قطاع غزة وخضع لعملية بتر قبل اجلائه الى الاردن حيث تمكن من التقدم لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة التوجيهي في السفارة الفلسطينية بعمان محققا معدلا متميزا بلغ 87.9 بالمئة. واضاف التقرير ان المستشفى وفر معلمين لمتابعة تحصيل احمد الدراسي مما مكنه من تعويض ما فاته من اشهر الدراسة بسبب ظروف الحرب والاصابة.

وبين التقرير حالات اخرى لعدد من الاطفال مثل سهيل الذي يتلقى العلاج الطبيعي لاستعادة حركته بعد تركيب طرف اصطناعي ودعاء التي تواصل تعليمها رغم خضوعها لعمليات جراحية عديدة وطموحها في ان تصبح طبيبة في المستقبل. واشار الى حالة الطفل اكرم الذي يخضع لبرنامج تاهيلي مكثف لاستعادة قدرته على الحركة باستخدام وسائل مساعدة بعد تعرضه لبتر في ساقيه.

واوضح التقرير ان المشروع الذي يحظى بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر يشمل تغطية النفقات المعيشية وتوفير سيارة اسعاف مجهزة للعناية الحثيثة. واضاف ان المشروع تضمن انشاء وحدة متخصصة لانتاج الاطراف الاصطناعية في عمان لتعزيز قدرة الاطفال الذين تم اجلاؤهم واللاجئين والاردنيين الاكثر احتياجا على الحصول على خدمات تاهيلية مصممة وفق معايير طبية دقيقة.