برلمان اقليم كردستان يخطو نحو تشكيل حكومة جديدة وسط انقسام سياسي

{title}
راصد الإخباري -

شهد اقليم كردستان العراق تطورا سياسيا لافتا بعد ان تمكن برلمان الاقليم من عقد جلسته الاولى يوم الاربعاء وذلك بعد مرور اكثر من عامين على اجراء الانتخابات. كشفت الجلسة عن حالة من الانقسام السياسي حيث غاب الاتحاد الوطني الكردستاني عن الحضور بينما شارك الحزب الديمقراطي الكردستاني بفاعلية في هذه الخطوة التي تهدف الى تمهيد الطريق نحو تشكيل حكومة جديدة.

اوضح برلمان الاقليم انه نجح في تحقيق النصاب القانوني المطلوب بحضور واحد وخمسين نائبا لانتخاب هيئة الرئاسة. واظهرت النتائج فوز فالا فريد بمنصب رئيس البرلمان ورامي نوري نائبا للرئيس ومنى قهوجي سكرتيرا للبرلمان. وبينت مصادر مطلعة ان الجلسة شهدت مشاركة كتل برلمانية متنوعة الى جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني مما يعزز التوجه نحو استكمال الاستحقاقات الدستورية خلال المرحلة المقبلة.

قال يوسف غوران عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني ان الحزب الديمقراطي اعتمد على ضغوط واجراءات وصفها بغير القانونية لتمرير الجلسة. واضاف ان هذا المسار قد يعمق الازمة السياسية في الاقليم بدلا من حلها مشددا على ان استقرار كردستان يعتمد على التوازن والشراكة لا على الحسابات العددية داخل البرلمان.

اشار كفاح محمود المستشار الاعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الى ان عقد الجلسة كان ضرورة لمعالجة وضع استثنائي طال امده. واوضح ان اعتراضات بعض الاطراف تعد ردود فعل انفعالية مؤكدا ان الابواب لا تزال مفتوحة امام الاتحاد الوطني للمشاركة في الحكومة المقبلة او ممارسة دور المعارضة الفاعلة بما يخدم المصلحة العامة للاقليم.

مبينا ان الخطوات القادمة تتضمن انتخاب رئيس الاقليم خلال ثلاثين يوما ليكلف الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة. واظهرت التطورات الحالية ان المشهد السياسي في كردستان يمر بمنعطف حساس يتطلب حكمة في التعامل مع القواعد القانونية والدستورية لضمان استقرار المؤسسات وتجاوز الخلافات الراهنة.