مخاطر الالغام الحوثية المموهة تلاحق المدنيين الفارين في اليمن

{title}
راصد الإخباري -

حذرت منظمة دولية متخصصة في نزع الالغام والمتفجرات من تصاعد المخاطر التي تهدد حياة المدنيين في اليمن نتيجة العبوات الناسفة والالغام التي تستخدمها الجماعة الحوثية بوسائل تمويه تجعلها تبدو كأغراض يومية كالصخور وقطع الطوب واوعية حفظ مياه الشرب. وبينت المنظمة أن محافظة تعز سجلت نحو ثلثي حوادث زرع الالغام والمتفجرات الموثقة.

وقالت منظمة هالو تراست ان العبوات الناسفة التي تدفن تحت التربة او توضع داخل حقائب على جوانب الطرق او تموه على هيئة اغراض مألوفة باتت تشكل تهديدا متزايدا للمدنيين خصوصا مع تصاعد المواجهات العسكرية وتغير خطوط القتال وما رافق ذلك من موجات نزوح واسعة من مناطق الاشتباكات.

واوضحت المنظمة ان التصعيد العسكري الاخير للحوثيين ادى الى نزوح اعداد كبيرة من السكان في وقت تشير فيه التقارير المتاحة الى بدء عمليات جديدة لزرع الالغام الى جانب انتشار الذخائر غير المنفجرة على امتداد طرق النقل الحيوية وممرات وصول المساعدات الانسانية.

وقال اندرو مور المدير الاقليمي للمنظمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان تغير خطوط المواجهة واضطرار المدنيين الى مغادرة منازلهم باتجاه مناطق لا يعرفون تضاريسها وطرقها يجعلهم اكثر عرضة للتفجيرات الناجمة عن المتفجرات المخفية.

وشدد مور على اهمية مواكبة عمليات المسح وازالة الالغام للتطورات الميدانية محذرا من ان تأخر التعامل مع هذه المخاطر يضاعف احتمالات سقوط ضحايا بين المدنيين الفارين من القتال.

واشارت البيانات الى ان نحو ثلثي حوادث زرع الالغام المسجلة تتركز في محافظة تعز التي تشهد مواجهات متواصلة على جبهاتها بالتزامن مع الحصار المفروض على عاصمتها والقيود التي تطول حركة السكان والامدادات.

واضافت التقارير انه تم العثور على الغام مضادة للافراد واخرى للمركبات على طرق حيوية يستخدمها السكان في مديرية جبل حبشي فضلا عن بلاغات بشأن عبوات ناسفة متنوعة واخرى مموهة في منطقة التربة مما يهدد سلامة المدنيين الذين يعتمدون على هذه الطرق للتنقل والفرار من مناطق المواجهات.

وبينت المنظمة ان استمرار زراعة الالغام وانتشار الذخائر غير المنفجرة بالتزامن مع موجات النزوح وتغير خطوط المواجهة يوسع دائرة الخطر على المدنيين ويجعل الطرق التي يسلكونها بحثا عن الامان مصدرا جديدا للتهديد.