الرئيس الاسرائيلي يبدأ مشاورات تكليف رئيس للحكومة وسط انقسام سياسي

{title}
راصد الإخباري -

يبدأ الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ اليوم مشاورات رسمية لتكليف شخصية بمهام تأليف الحكومة الجديدة، وذلك في اعقاب الانتخابات التشريعية التي افرزت حالة من الانقسام السياسي الحاد داخل الدولة العبرية. واظهرت النتائج عدم حصول رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو او منافسه غادي آيزنكوت على الغالبية البرلمانية المطلوبة لقيادة الحكومة بشكل منفرد.

واوضح هرتسوغ في وقت سابق ان قراره يهدف الى استكشاف كل السبل المتاحة لتشكيل حكومة مستقرة، مشيرا الى استعداده لاستطلاع آراء قادة الاحزاب حول امكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية لتجاوز حالة الاستقطاب التي تعيشها البلاد. ومن المقرر ان تستمر المشاورات لمدة يومين، حيث يلتقي الرئيس الاسرائيلي في مرحلة اولى ممثلي الاحزاب الصغيرة، على ان يجتمع لاحقا بقادة اكبر حزبين وهما الليكود بزعامة نتنياهو وحزب يشار بقيادة آيزنكوت.

وكشفت لجنة الانتخابات الاسرائيلية عن انتهاء عمليات التدقيق في نتائج الاقتراع، مؤكدة عدم وجود اي مخالفات تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية بعد مراجعة اكثر من تسعة آلاف صندوق اقتراع. وبينت اللجنة ان كافة الطعون المقدمة من القوى السياسية قد تمت دراستها والرد عليها بشكل نهائي.

واضافت المعطيات السياسية ان ايا من التكتلات لم يصل الى حاجز الـ 61 مقعدا اللازم لتشكيل الحكومة، حيث حصد تكتل نتنياهو 53 مقعدا مقابل 48 لتكتل آيزنكوت، مما يضع الاحزاب العربية التي نالت 19 مقعدا في موقع مؤثر رغم التحفظات التي تبديها بعض اطراف المعارضة بشان التحالف معها.

وذكر مكتب الرئيس الاسرائيلي ان الهدف من هذه المشاورات هو استنفاد كافة الخيارات المتاحة لتجنب الذهاب الى انتخابات جديدة. وتمنح القوانين الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة مهلة تصل الى 28 يوما، مع امكانية تمديدها لاسبوعين اضافيين، وفي حال تعذر ذلك يتم الانتقال الى سيناريوهات دستورية اخرى قد تنتهي بحل البرلمان.

وتعهد قادة المعارضة خلال اجتماعاتهم الاخيرة بالعمل على تشكيل حكومة بديلة تنهي حقبة نتنياهو، رغم التحديات المتعلقة بتوحيد الرؤى حول التعاون مع القوائم العربية. وفي المقابل، يواصل نتنياهو دعواته لتشكيل حكومة وحدة واسعة تحت قيادته، محذرا من التحالفات التي قد تجمع منافسيه مع الاحزاب العربية.