الصين تدعو الى الحلول السياسية لانهاء الصراع في الشرق الاوسط
شدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقائه مع نائب امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي باقري كني في بكين على ضرورة تركيز جميع اطراف الصراع في الشرق الاوسط على الحلول السياسية بدلا من اللجوء الى السلاح. واكد وانغ ان الحوار والتفاوض يمثلان السبيل الامثل لحل الازمات مشيرا الى ان الصين تدعم ايران في حماية سيادتها وامنها في ظل التوترات الراهنة.
واوضح وزير الخارجية الصيني ان الحرب في المنطقة طال امدها وتوسعت بشكل يدعو الاطراف المعنية للتحلي بروح المسؤولية تجاه الشعوب والتاريخ والعمل على التلاقي في منتصف الطريق والتركيز بعقلانية وواقعية على التسوية السياسية. واضاف ان بكين ستواصل العمل مع جميع الاطراف لاستعادة السلام انطلاقا من المبادرات التي طرحها الرئيس شي جين بينغ لتهدئة الاوضاع.
وبين المسؤول الصيني ان العلاقات بين البلدين حافظت على تطور مستقر رغم اضطراب الاوضاع الدولية مؤكدا ان هذا التعاون يخدم المصالح الاساسية للشعبين ويلبي تطلعات دول الجنوب العالمي الى التضامن. ومن جانبه عرض باقري كني رؤية ايران للاحداث مؤكدا ان طهران ستصون بحزم امنها وسيادتها ووحدة اراضيها مع استعدادها في الوقت ذاته للتواصل والتفاوض مع جميع الاطراف لتحقيق الاستقرار.
واشار باقري كني خلال المباحثات الى تداعيات المواجهات في المنطقة معتبرا ان موقف بلاده في الدفاع عن امنها القومي ثابت ولن تقدم ايران اي تنازلات في هذا المجال. وشدد على ان نهج الحرب والنزعة الهيمنية لن يؤديا الى النصر بل سيتسببان في اضطراب الاقتصاد العالمي.
وفي سياق متصل اكد الرئيس الصيني شي جين بينغ في محادثات منفصلة ان منطقة الخليج ينبغي الا تصبح ساحة للتنافس بين القوى العظمى او للصراع الجيوسياسي. واضاف ان بكين مستعدة لتعزيز التنسيق مع الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي من اجل استعادة السلام وتحقيق الامن الدائم في المنطقة.
وكشفت الخارجية الصينية عن عزم مبعوثها الخاص للشرق الاوسط القيام بزيارات تشمل ايران وسلطنة عمان والسعودية خلال الشهر الجاري. واوضحت ان هذه الخطوة تاتي ضمن سلسلة زيارات لتعزيز السلام والحوار والعمل على تخفيف حدة التوترات التي ادت الى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز ورفع تكاليف الطاقة عالميا.







