تصاعد المطالبات بتغيير العقيدة النووية في ايران وسط نقاشات حول الانسحاب من المعاهدة
شهدت الساحة السياسية في ايران تحولا لافتا في الشعارات المرفوعة حيث انتقل التركيز من المطالبة بحق الطاقة النووية الى الدعوة الصريحة للخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي. واوضح النائب المتشدد مالك شريعتي ان هذا التحول لم يعد مقتصرا على الشارع بل امتد ليشمل نقاشات داخل البرلمان واوساطا سياسية واعلامية مقربة من مراكز صنع القرار.
كشف امين المجلس الاعلى للامن القومي محسن رضائي ان طهران لم تتخذ قرارا رسميا بتغيير عقيدتها النووية حتى الان لكنه بين ان هذا النقاش مطروح بقوة في حال تعرضت البلاد لحرب جديدة. واشار رضائي الى ان هذه المطالبات تأتي استجابة لضغط شعبي يرى ان الالتزام السابق بالمعاهدة لم يحم المنشآت النووية من الضربات الخارجية.
واظهرت التوجهات الاخيرة انقساما في المواقف حيث طالبت صحف تابعة لمكتب المرشد بانهاء الغموض النووي واتخاذ مواقف اكثر حزما بينما حذر خبراء ودبلوماسيون سابقون من الانجرار وراء فخ قد يستخدم لتبرير مزيد من الضغوط العسكرية. واكد مراقبون ان اي تغيير في العقيدة النووية يظل مرهونا بقرار المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يعلن موقفا صريحا من هذه المسألة حتى اللحظة.
واضاف محسن رضائي ان ايران تملك حقوقا بموجب المعاهدة الدولية وان المطالبات الحالية تعكس حالة من الاحباط تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها رافائيل غروسي. وفي المقابل شدد مسؤولون اخرون على ضرورة عدم التسرع في اتخاذ خطوات قد تزيد من عزلة البلاد دوليا مؤكدين ان القرارات الاستراتيجية الكبرى تخضع لسياسات النظام العليا.
وبينت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان طهران تمتلك مخزونا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة مما يجعلها قريبة فنيا من مستويات التخصيب العسكري. ورغم تأكيدات طهران المستمرة على سلمية برنامجها الا ان الجدل حول تغيير العقيدة الدفاعية والنووية يظل حاضرا كجزء من استراتيجية الردع في ظل التوترات الاقليمية الراهنة.







