تحت عنوان أصالة الإيمان وعروبة الهُوية
جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية تُطلق مؤتمر العرب المسيحيين الثاني
راصد الإخباري -
باحثون وأكاديميون ورجال دين من الأردن والعالم يلتقون في عمّان لمناقشة خرافة المسيحية المتصهينة وتحولاتها
عمّان، تشرين الأول 2026
أعلنت جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية، خلال مؤتمر صحفي عقدته مساء الأحد في مقرها في عمّان، عن إطلاق أعمال مؤتمر العرب المسيحيين الثاني: أصالة الإيمان وعروبة الهُوية، الذي تنظمه الجمعية يومي 6 -7 تشرين الثاني 2026، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمفكرين ورجال الدين من الأردن والمنطقة العربية وأوروبا.
ويركز مؤتمر العرب المسيحيين الثاني على دراسة ما يُسمى بالمسيحية المتصهينة ومناقشة جذورها التاريخية والفكرية واللاهوتية وتطوراتها من خلال مقاربات بحثية متعددة تسعى إلى إبراز الفهم المسيحي الأصيل للكتاب المقدس ودحض التفسيرات الدينية المغلوطة التي استُخدمت لتبرير مشاريع سياسية وإيديولوجية.
وأكدت رئيسة الهيئة الإدارية لجمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية، المهندسة نرمين سنداحة أن تنظيم مؤتمر العرب المسيحيين الثاني يأتي انطلاقاً من إيمان الجمعية بأهمية بناء منصة فكرية وثقافية مستدامة، تنطلق من أصالة الإيمان وعروبة الهُوية، وتؤكد أن الحضور العربي المسيحي حضور أصيل وفاعل في تاريخ منطقتنا وحاضرها وقضاياها. وأضافت نطمح إلى تعزيز موقع الأردن كبلد عربي جامع للحوار الفكري والثقافي المستدام، يلتقي فيه الباحثون والمفكرون ورجال الدين من المنطقة والعالم في حوار قائم على المعرفة والمسؤولية ويسهم في ترسيخ قيم الانفتاح والتعددية والعيش الواحد من خلال دور جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية في توفير منبر للحوار والتفاعل الثقافي والفكري المستنير.
وأشارت سنداحة إلى أن المؤتمر ينعقد في ظل الدور التاريخي الذي يضطلع به الأردن في حماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدة أن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس تمثل نموذجاً فريداً في صون الهُوية العربية للمدينة المقدسة والحفاظ على تراثها الديني والإنساني، وتجسد التزاماً تاريخياً بحماية الوجود المسيحي والإسلامي فيها ومواجهة محاولات طمس هُويتها أو تغيير واقعها التاريخي والقانوني الثابت والمعروف بالوضع القائم "ستاتيكو".
من جانبه، أوضح رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور هُمام غصيب أن اختيار موضوع المسيحية المتصهينة يأتي في إطار الحاجة إلى دراسة الظاهرة وفهم نشأتها وتطورها، وتسليط الضوء على مخاطرها وضرورة العمل على تفكيكها، وما تركته من انعكاسات في الفكر والسياسة، إلى جانب التحولات التي شهدتها هذه التيارات في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.
ويتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من أربع جلسات فكرية متخصصة تتناول التفسير المسيحي للكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، بالإضافة إلى الفهم الآبائي الكنسي والتاريخي، إلى جانب بحث نشأة وتطور المسيحية المتصهينة والعوامل الفكرية والدينية التي أسهمت في تشكيلها. كما يناقش المؤتمر السبل والآليات المناسبة لدحضها في مواطن انتشارها في الغرب الأمريكي والأوروبي.
ويخصص المؤتمر جانباً من أعماله لبحث الشراكة الإسلامية المسيحية في مواجهة التحديات الفكرية، وفي تعزيز العيش المشترك الواحد.
وتسعى الجمعية، من خلال هذه الأنشطة وبالشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، والمبادرة العربية المسيحية (عروبة)، ورابطة الكتّاب الأردنيين، والهيئات المقدسية الأردنية ممثلةً (بمنتدى بيت المقدس، ونساء من أجل القدس، وجمعية يوم القدس، وجمعية حماية القدس الشريف، ومركز دراسات القدس، والجمعية الأرثوذكسية) ، والجمعيات الأردنية الأرثوذكسية ممثلةً (بجمعية النهضة العربية الأرثوذكسية الخيرية، والنادي الأرثوذكسي، والجمعية الأرثوذكسية ومجموعة كشافة ومرشدات عمّان الأرثوذكسية) ، ورابطة مسيحيي المشرق في الأردن، ومنتدى الفحيص الثقافي، والجمعية الثقافية العربية، والمنتدى العربي، وجمعية الشبان المسيحية، وجمعية الشابات المسيحية إلى ترسيخ المؤتمر كمساحة معرفية لا تنتهي بانتهاء جلساته، بل تمتد آثارها من خلال توثيق الأوراق العلمية والمناقشات والمقابلات وإتاحتها عبر المنصات الرقمية التابعة للجمعية، بما يسهم في تعزيز الحوار الفكري وترسيخ الوعي بالقضايا المرتبطة بالهُوية والانتماء العربي الأصيل.
وتؤكد جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية، من خلال تنظيم الدورة الثانية للمؤتمر، استمرار دورها الثقافي والتعليمي، وسعيها إلى توفير مساحة للبحث والحوار المسؤول حول القضايا المرتبطة بالهُوية العربية والمسيحية، وتعزيز ثقافة الوحدة والانفتاح والحوار.







