استطلاع بصيرة حول تهجير الفلسطينيين يثير جدلا واسعا في الشارع المصري

{title}
راصد الإخباري -

أثار استطلاع للرأي أجراه مركز بصيرة للاستشارات وبحوث الرأي العام في مصر حول أوضاع الفلسطينيين في قطاع غزة جدلا واسعا بشأن المخطط الاسرائيلي لتهجير الفلسطينيين الى سيناء. وأظهرت نتائج الاستطلاع موافقة نحو 50 في المئة من افراد العينة على استضافة فلسطينيين بصورة مؤقتة لحين اعادة اعمار القطاع وهو ما قوبل بردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح المركز في بيان له ان نحو 73 في المئة من المصريين يرفضون تهجير الفلسطينيين الى سيناء بينما وافق 13 في المئة فقط في حين لم يتمكن 14 في المئة من تحديد موقفهم. وكشف الاستطلاع ان 90 في المئة من المشاركين يؤيدون استقبال الفلسطينيين للعلاج في مصر مع تباين الآراء حول الاستضافة المؤقتة المرتبطة باعادة الاعمار.

وأضافت نائبة المدير التنفيذي لمركز بصيرة حنان جرجس ان الهدف من تكرار الاستطلاع هو توضيح مواقف الرأي العام من القضية في ظل التصريحات الاسرائيلية المتكررة بشأن التهجير. وبينت جرجس ان نسبة الـ 50 في المئة التي وافقت على الاستضافة المؤقتة لا تعني تأييد التهجير بل تعكس الرغبة في تقديم الدعم الانساني للفلسطينيين اسوة بغيرهم من الجنسيات التي تقيم في مصر بسبب النزاعات.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة طارق فهمي ان هذه النتائج لا يمكن اعتبارها مؤشرا حقيقيا للرأي العام المصري نظرا لمحدودية العينة المعتمدة في الاستطلاعات الهاتفية. وأكد فهمي ان ملف التهجير محسوم سياسيا وشعبيا في مصر باعتباره خطا أحمر مشددا على ان المواقف المصرية الرسمية والشعبية ترفض بشكل قاطع دفع الفلسطينيين للهجرة خارج أراضيهم.

وأظهرت بيانات المركز ان رفض تهجير الفلسطينيين سجل 73 في المئة في الاستطلاع الحالي مقارنة بـ 79 في المئة عام 2025 و78 في المئة عام 2023. وأكد المركز ان الاستطلاع تم بتمويل ذاتي بمناسبة مرور 3 أعوام على اندلاع الحرب في قطاع غزة نافيا تلقي أي تمويل خارجي للدورات الثلاث التي نفذها.

وتحذر مصر والدول العربية باستمرار من مساعي الحكومة الاسرائيلية لدفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية وهو الموقف الذي تكرر تأكيده في المحافل الدولية. وتستمر القاهرة في تقديم دعمها السياسي والانساني للفلسطينيين والعمل مع الوسطاء الدوليين لتحقيق مراحل السلام واعادة الاعمار في غزة.