مستشار امريكي يكشف تطورات مسار توحيد الجيش الليبي
اكد مستشار الرئيس الامريكي للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس احراز تقدم ملموس في مسار التعاون العسكري بين شرق ليبيا وغربها في ظل تسارع الاتصالات الرامية لتوحيد المؤسسة العسكرية. واوضح بولس في بيان له ان الليبيين حققوا خطوات مهمة خلال العام الماضي عبر مبادرات مشتركة تهدف لتعزيز التوحيد الوطني شملت المشاركة في تمرين فلينتلوك وانشاء مركز عمليات مشترك والالتزام بتشكيل قيادة جوية متكاملة.
وشدد المسؤول الامريكي على ان توحيد المؤسسات العسكرية والامنية يعد ركيزة اساسية لتعزيز السيادة وضمان الاستقرار الوطني. وبين ان هذه الجهود يجب ان تتزامن مع تقدم مواز في توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والقضائية معربا عن تقديره للشراكة المستمرة مع القيادة العسكرية الامريكية في افريقيا افريكوم ودورها في دعم المساعي التي يقودها الليبيون.
وكشفت تقارير عن وجود تفاهمات اولية بين الفريق صدام حفتر نائب القائد العام للجيش الوطني وعبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة المؤقتة تضمنت مقترحات لإنشاء قيادة عسكرية مشتركة وتوزيع الصلاحيات بين الاقاليم. واظهرت الوثائق المبدئية التوجه نحو انشاء اربع رئاسات اركان للمناطق الشرقية والغربية والجنوبية والوسطى وتشكيل هيئة قيادة مشتركة رغم استمرار الخلافات حول هيكل القيادة وعلاقتها بالسلطة السياسية.
واشار مراقبون الى ان الخلافات لا تزال قائمة حول الجهة السياسية التي ستخضع لها القيادة العسكرية الموحدة وطبيعة العلاقة بين وزارة الدفاع والمجلس الرئاسي ومستقبل منصب القائد العام. واوضح الجانب المتمسك بضرورة ربط المسارين العسكري والسياسي ان الازمة تتجاوز توزيع المناصب لتشمل تحديد صاحب القرار النهائي في الميزانيات والتسليح والعمليات العسكرية.
وقال رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في سياق متصل بصفته القائد الاعلى للجيش انه يجب عدم توقيع اي اتفاقيات ملزمة تتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية قبل عرضها على وزارة الدفاع والتنسيق مع اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 واخذ الاعتماد المسبق وفق الاجراءات القانونية. واثار هذا التوجيه تباينا داخل المجلس الرئاسي حيث اعترض عضو المجلس موسى الكوني على الطلب مؤكدا ان استمرار الانقسام يكرس تعدد مراكز القرار ويضعف قدرة الدولة على صون سيادتها.







