تصاعد المطالب بتمكين المرأة الليبية وتعزيز حضورها في المشهد السياسي

{title}
راصد الإخباري -

تشهد ليبيا تحولات تدريجية في حضور المرأة بمواقع القيادة والعمل البرلماني والمجالس البلدية ومسارات الحوار السياسي والمجتمع المدني رغم الانقسامات التي تعيشها البلاد منذ سنوات. واوضحت تقارير حديثة ان هذا الحضور لا يزال دون الثقل الديمغرافي للنساء اللواتي يمثلن نحو نصف سكان البلاد حيث تؤكد ناشطات وجود عوائق اجتماعية وامنية وسياسية تحول دون مشاركة اوسع في الحياة العامة.

وقالت رئيسة الاتحاد النسائي الليبي العام فتحية البخبخي ان المرأة الليبية اثبتت قدرتها على تجاوز التحديات والصعوبات من خلال حراك سياسي ومدني متواصل مشيرة الى ان الفترة الانتقالية كانت بمثابة اختبار لقوة النساء في كسب الرهان. واضافت ان النساء حققن نجاحات في النقابات والعملية الانتخابية اضافة الى شغلهن حقائب وزارية وعضوية في مجلسي النواب والاعلى للدولة فضلا عن انتخاب عميدتين لبلديتي زلطن وسلوق لاول مرة.

وبينت بيانات برنامج الامم المتحدة الانمائي ان نتائج انتخابات المجالس المحلية الاخيرة شهدت فوز 207 نساء بمقاعد تمثل نحو 23.8 في المائة من اجمالي الاعضاء المنتخبين. واكدت البخبخي ان هذه النتائج تعكس ارتفاعا تدريجيا في حضور المرأة بالمجال العام مشددة على استمرار السعي لزيادة التمثيل في البرلمان والاستحقاقات المقبلة.

واظهرت بيانات مصلحة التعداد والاحصاء الحكومية ان النساء يشكلن نحو 49.3 في المائة من اجمالي السكان. واوضحت الناشطة المدنية زينب امحمد خميس ان التحديات في الجنوب الليبي تبدو اكثر تعقيدا بسبب الاعتبارات القبلية والاجتماعية التي تضع عوائق امام وصول النساء لمناصب قيادية او حتى الترشح للبرلمان.

وكشفت تقارير حقوقية عن تصاعد العنف الالكتروني ضد النساء المنخرطات في الانتخابات البلدية منذ مراحل التسجيل والترشح وحتى اعلان النتائج. واشارت بعثة الامم المتحدة في وقت سابق الى ان النساء اللاتي يشغلن مناصب عامة يواجهن تهديدات ومضايقات تقوض مشاركتهن في الحكم داعية الى اصلاحات قانونية تذلل العقبات امام وصولهن لمواقع صنع القرار.

وذكرت الخبيرة القانونية الدكتورة جازية شعيتير ان استبعاد النساء من طاولة المفاوضات السياسية الاخيرة يعد مخالفة للسوابق الدستورية والقانونية والاتفاقات السياسية. واكدت ان تمكين المرأة يتطلب قانونا عادلا ومؤسسات تنصفها ومجتمعا يحترم حقوقها لضمان مشاركة فعلية في رسم مستقبل البلاد.