وفاة موظف اممي ثان في سجون الحوثيين وسط تنديد دولي واسع
اعلنت الامم المتحدة رسميا عن وفاة احد موظفي مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان ويدعى محمد الشامي وذلك اثناء فترة احتجازه لدى الجماعة الحوثية في اليمن. وتعد هذه الحادثة هي الثانية من نوعها لموظف اممي يلقى حتفه داخل سجون الجماعة خلال الفترة الاخيرة مما اثار موجة من الغضب والمخاوف الدولية المتصاعدة حول مصير عشرات الموظفين الامميين والعاملين في المجال الانساني الذين لا يزالون رهن الاعتقال.
قال المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان رسمي ان الامين العام انطونيو غوتيريش اعرب عن صدمته البالغة وادانته الشديدة لوفاة الشامي الذي كان محتجزا بشكل تعسفي لدى سلطات الحوثيين منذ يونيو 2024 مؤكدا في الوقت ذاته ان ملابسات وظروف وفاته لا تزال غامضة ومجهولة حتى اللحظة.
اوضح البيان ان الجماعة الحوثية لم تقدم منذ لحظة اعتقال الموظف الاممي اي معلومات تتعلق بسلامته او دليلا يثبت كونه على قيد الحياة رغم النداءات والطلبات المتكررة من المنظمة الدولية مشيرا الى ان الامم المتحدة تواصل مساعيها الحثيثة وبصورة عاجلة للحصول على توضيحات دقيقة بشأن ظروف الوفاة.
طالب غوتيريش بضرورة اجراء تحقيق فوري ومحايد وشفاف وشامل للكشف عن كافة ملابسات هذه الواقعة محملا السلطات التي تحتجز هؤلاء الاشخاص المسؤولية الكاملة عن حمايتهم وسلامتهم وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة والحفاظ على صحتهم الجسدية والنفسية.
كشف البيان عن وجود نحو 70 موظفا حاليا في الامم المتحدة وخمسة من موظفيها السابقين لا يزالون يقبعون في معتقلات الجماعة بالاضافة الى عدد من العاملين في منظمات انسانية ومؤسسات مجتمع مدني معربا عن قلق بالغ ازاء سلامتهم واوضاعهم المعيشية.
اظهرت المعطيات ان هذه الوفاة هي الثانية لموظف اممي اثناء الاحتجاز لدى الحوثيين بعد واقعة وفاة احد موظفي برنامج الاغذية العالمي في وقت سابق من هذا العام محذرا من المخاطر الجسيمة التي يواجهها العاملون الامميون والانسانيون المحتجزون منذ سنوات.
جدد الامين العام دعوته الصريحة بضرورة الافراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين والالتزام التام بالمعايير الدولية التي تكفل المعاملة الانسانية لكل شخص محروم من حريته مع التشديد على اهمية احترام كرامة الافراد وحقوقهم الاساسية في كافة الظروف.







