وصول سفير اسرائيل الى ارض الصومال يثير مخاوف وتوترات في القرن الافريقي

{title}
راصد الإخباري -

تشهد منطقة القرن الافريقي مرحلة جديدة من التحولات السياسية عقب وصول السفير الاسرائيلي مايكل لوتيم الى هرغيسا لمباشرة مهامه الدبلوماسية كأول سفير لتل ابيب في اقليم ارض الصومال. وافتتح السفير الاسرائيلي رسميا حضوره في الاقليم في خطوة يراها مراقبون انها قد تفتح الباب امام فرص جديدة لاعتراف دولي بهذا الاقليم الانفصالي لكنها في الوقت ذاته تضاعف من حدة التوترات الاقليمية.

كشفت تقارير محلية عن وصول لوتيم مساء الجمعة لتقديم اوراق اعتماده للرئيس عبد الرحمن عرو واصفا هذه الخطوة بالتاريخية في مسار العلاقات الثنائية. واضافت المصادر ان مراسم تسليم الاوراق تزامنت مع وضع حجر الاساس لبناء مقر السفارة الاسرائيلية الجديدة في هرغيسا وسط توقعات بتحركات دبلوماسية مكثفة خلال الفترة المقبلة.

أظهرت التحركات الاسرائيلية الاخيرة رغبة واضحة في توسيع النفوذ داخل منطقة القرن الافريقي لاسيما على سواحل خليج عدن وبالقرب من مضيق باب المندب. واوضح خبراء في الشؤون الافريقية ان هذا التقارب يمنح ارض الصومال فرصة لتعزيز حضورها الدولي بينما يوفر لتل ابيب شريكا استراتيجيا في موقع جغرافي بالغ الاهمية.

بين المحلل السياسي عبد الكريم سعيد صالح ان هذه الخطوة تعكس مساعي اسرائيل لتأمين مصالحها السياسية والامنية في المنطقة مشيرا الى ان التعاون قد يتجاوز الجانب الدبلوماسي ليشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب العسكري والامن البحري. ونبه صالح الى ان هذه التطورات قد تؤثر بشكل مباشر على حسابات دول اقليمية مثل الصومال ومصر وتركيا وجيبوتي التي تتقاطع مصالحها في هذا الممر المائي الحيوي.

اوضح الخبير المختص بالشؤون الافريقية عبد الولي جامع بري ان الخطوة تمثل تحديا كبيرا لمقديشو فيما يتعلق بوحدة اراضيها وسيادتها الوطنية. وتابع بري ان دول المنطقة تراقب بحذر امكانية انشاء ترتيبات عسكرية او لوجستية قد تزيد من عسكرة البحر الاحمر وتؤدي الى تعقيد المشهد الامني في ظل التنافس الدولي المتزايد في هذه البقعة الاستراتيجية.

ختم المراقبون ان تداعيات هذا التقارب ستعتمد بشكل كبير على طبيعة التعاون الفعلي ومدى تأثيره على التوازنات الجيوسياسية الراهنة. واكد الخبراء ان القلق لا يقتصر على الصومال فحسب بل يمتد ليشمل دولا عربية واقليمية ابدت سابقا مواقف رافضة لاي تقارب مع اسرائيل في هذا الاطار مما ينذر بموجة جديدة من التحفظات الدبلوماسية في الفترة المقبلة.