نزوح عائلات من ريف درعا بسبب الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة
دفعت الاعتداءات والانتهاكات المستمرة التي ينفذها الجيش الاسرائيلي بحق الاهالي في بلدات وقرى حوض اليرموك بريف درعا الغربي عددا من العائلات الى النزوح نحو محافظات اخرى بحثا عن مصادر رزق آمنة. واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة من التدهور المعيشي اصابت السكان بعد منعهم من الوصول الى اراضيهم الزراعية وتصاعد عمليات الاعتقال التي تستهدف ابناء المنطقة.
واظهرت تقارير ميدانية ان دورية عسكرية اسرائيلية توغلت مؤخرا في وادي الرقاد ووصلت الى وادي قرية عابدين ووادي قرية معرية وصولا الى ثكنة تلة الجزيرة. وبينت ان هذه التحركات تأتي ضمن سلسلة توغلات بدأت منذ فترة في المناطق المحاذية لخط وقف اطلاق النار حيث انشأ الجيش الاسرائيلي اكثر من 10 نقاط وقواعد عسكرية في تلك الاراضي السورية.
واكد مسؤولون محليون ان هذه الممارسات حرمت المزارعين من استغلال مساحات شاسعة تتراوح بين 500 الى 1000 دونم من الاراضي الزراعية الممتدة من وادي الرقاد شمالا وحتى وادي اليرموك جنوبا على الحدود السورية الاردنية. وكشفوا ان القوات الاسرائيلية تفرض قيودا تمنع النحالين من نقل خلاياهم الى المناطق الدافئة مما تسبب بنفوق اعداد كبيرة من النحل جراء البرد.
واضافت المصادر ان الاحتلال يتعمد استهداف البنى التحتية الحيوية مثل محولات الكهرباء ومضخات المياه وخزانات الاهالي مما يفاقم معاناتهم ويجبرهم على تحمل تكاليف باهظة للاصلاح. واشاروا الى ان هذه السياسات تهدف بشكل واضح الى التضييق على السكان وافراغ المنطقة من قاطنيها. واوضحوا ان عددا كبيرا من العائلات اضطرت للعمل في قطف ثمار الزيتون والرمان في قرى بعيدة عن خط التماس بظروف قاسية.
وكشفت المعلومات ان عددا من العائلات نزحت بشكل نهائي الى مناطق في ريف دمشق مثل المعضمية والحجر الاسود وعين ترما بحثا عن الامان وتجنبا للاعتقال. واشاروا الى ان قرية معرية وحدها شهدت نزوح اكثر من 10 عائلات الى ريف دمشق. وفي سياق متصل تواصل القوات الاسرائيلية عمليات التوغل في ريف دمشق الغربي حيث رصدت دوريات في منطقة الكروم قرب مزرعة بيت جن على سفوح جبل الشيخ اضافة الى تسجيل عملية خطف لشاب من اطراف قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي.







