تجدد احتجاجات ميسان للمطالبة بفتح منفذ الشيب الحدودي مع ايران

{title}
راصد الإخباري -

شهدت محافظة ميسان جنوب العراق اليوم السبت تجددا في المظاهرات الشعبية للمطالبة باعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع ايران. واحتشد عشرات من سائقي الشاحنات وسيارات الاجرة والعاملين في المنفذ على الطريق المؤدي اليه معبرين عن تضرر مصالحهم التجارية ومعيشتهم اليومية جراء استمرار الاغلاق.

واوضحت الحكومة الاتحادية في وقت سابق عدم وجود خطط حالية لاعادة تشغيل المنفذ. وبين المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي ان القرار جاء نتيجة عدم الجاهزية الفنية والتقنية للمنفذ والحاجة الى تطوير قدراته التشغيلية ورفع مستوى الاستعدادات اللوجستية مشددا على استمرار التبادل التجاري عبر منافذ اخرى.

وكشفت تقارير صحفية ان الاغلاق قد يكون مرتبطا بضغوط امريكية متزايدة على بغداد لتقييد التعاملات الاقتصادية مع طهران. واظهرت تلك التقارير ان واشنطن تسعى لتشديد الضغوط الاقتصادية على ايران من خلال تقليص المعابر الحدودية وهو ما يضع الحكومة العراقية امام تحديات صعبة للموازنة بين علاقاتها الاقتصادية مع ايران وتجنب التداعيات المحتملة من الجانب الامريكي.

وذكرت مصادر مطلعة ان معبر الشيب سيبقى مغلقا حتى اشعار اخر. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت لا يزال فيه ملف المنفذ يثير جدلا واسعا بعد المواجهة التي حدثت الاسبوع الماضي بين الحكومة ورئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير الذي هدد بعصيان مدني قبل ان يمثل امام القضاء ويتم الافراج عنه بكفالة.

واظهرت الاحداث الاخيرة مدى تعقيد المشهد المرتبط بالمصالح المحلية والحسابات السياسية والضغوط الدولية. ويشترك العراق وايران في حدود طويلة تضم معابر حيوية تعد شريانا اساسيا للتجارة وحركة المسافرين مما يجعل استمرار اغلاق اي منفذ مؤثرا بشكل مباشر على شريحة واسعة من السكان الذين يعتمدون على هذا النشاط.