تعاون عسكري استراتيجي بين مصر وتركيا يتجاوز ملف الترسيم البحري

{title}
راصد الإخباري -

كشف السفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن عن توجه البلدين نحو شراكة دفاعية متقدمة تشمل إنتاج الصواريخ والطائرات والسفن. وأوضح أن هذا التعاون العسكري يعكس تقدما كبيرا يتجاوز التباينات السابقة حول مذكرة التفاهم البحرية التركية الليبية التي كانت محل تحفظ مصري.

وأضاف السفير في كلمة القاها خلال احتفال وطني أن العلاقات الاستراتيجية بين البلدين باتت ضرورة لتعزيز الامن والاستقرار الإقليمي. وبين أن هناك مشاريع دفاعية قائمة بالفعل مع توقعات بإنتاج مشترك للمسيرات والقطع البحرية خلال العقد المقبل مع تعزيز الاستثمارات التركية في مصر التي وفرت آلاف الفرص الوظيفية.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين القاهرة وأنقرة يسير نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة. وأكد أن الدولتين تدركان عمق العلاقات بينهما رغم وجود تباين طبيعي في وجهات النظر حول بعض الملفات الإقليمية حيث تحرص تركيا على مراعاة المصالح المصرية في سياساتها.

وذكر أن هناك تطلعا لزيارة مرتقبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تركيا تلبية لدعوة الرئيس رجب طيب اردوغان لتعزيز التنسيق السياسي. وتتزامن هذه التصريحات مع الإعلان عن مناورات بحرية مشتركة مرتقبة في الإسكندرية وهي خطوة تعكس استئناف التعاون العسكري الذي شهد زخما كبيرا خلال العامين الماضيين.

وأظهرت المعطيات الميدانية تنامي وتيرة التنسيق من خلال تبادل زيارات كبار القادة العسكريين وتوقيع خطابات نوايا للتعاون الدفاعي وتوطين التكنولوجيا. وأكد خبراء استراتيجيون أن هذا التقارب العسكري يمثل ركيزة أساسية لتجاوز الملفات الخلافية العالقة.

وأوضح اللواء سمير فرج أن التعاون العسكري يساهم بفاعلية في تخفيف حدة التوتر حول الملف الليبي والحدود البحرية. واتفق معه كرم سعيد مشيرا إلى أن المصالح المشتركة في قضايا إقليمية مثل غزة والملفات الأمنية تدفع الطرفين نحو حلحلة الخلافات وتجاوز التحديات السابقة عبر الحوار الاستراتيجي المستمر.