تداعيات تولي رئيس الوزراء العراقي ادارة جهاز المخابرات

{title}
راصد الإخباري -

تثير خطوة اقالة حميد الشطري من رئاسة جهاز المخابرات العراقي وتولي رئيس الوزراء علي الزيدي ادارة الجهاز بنفسه تساؤلات واسعة حول مستقبل توزيع المناصب الامنية الحساسة في البلاد. وتكشف هذه الخطوة عن تعقيدات المشهد السياسي في العراق وحدود نفوذ القوى السياسية داخل المؤسسات الامنية التي لطالما كانت عرضة للتجاذبات.

واوضح رئيس الوزراء علي الزيدي عقب توليه المنصب ان جهاز المخابرات يجب ان يكون لكل العراقيين بعيدا عن المحاصصة الحزبية او الطائفية. وبين ان قراره هذا ياتي في اطار استكمال السيادة ومواجهة التحديات الاقليمية الراهنة التي تتطلب ادارة استثنائية للمؤسسة الامنية.

واشار مراقبون الى ان تولي الزيدي قيادة الجهاز يمثل محاولة لتجنيب المنصب الصراعات السياسية المباشرة التي قد تنشا في حال تم تعيين رئيس جديد في ظل التفاهمات السياسية القائمة. واضافت مصادر سياسية ان هذا الاجراء قد يمنع انتقال الخلافات الحزبية الى داخل هيكلية الجهاز الحساسة خاصة في ظل التوترات الاقليمية المستمرة.

وكشف باحثون في الشؤون السياسية ان التداخل بين الاداري والسياسي منذ عام الفين وثلاثة ادى الى اضعاف استقلالية المؤسسات الامنية وتحويلها الى ساحة للتنافس الحزبي. واظهرت التحليلات ان الجهاز واجه تاريخيا ضغوطا من قوى سياسية وفصائل مسلحة سعت للتاثير على قراراته وتوجهاته الاستراتيجية.

وبين اكاديميون ان حماية الامن القومي العراقي تتطلب وجود جهاز مخابرات يتمتع باستقلالية مهنية كاملة بعيدا عن الحسابات الفئوية. واكدوا ان نجاح الزيدي في ادارة الجهاز يعتمد على قدرته على وضع قواعد واضحة للتعيين والمساءلة وتحديد الصلاحيات بما يضمن تغليب المصلحة الوطنية على اي اعتبارات سياسية اخرى.