خيارات مصر في مواجهة الاتفاقية البحرية التركية الليبية

{title}
راصد الإخباري -

تتجه الانظار نحو خيارات القاهرة في التعامل مع مذكرة التفاهم التركية الليبية المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية وذلك في ظل الرفض المصري والاوروبي المستمر للاعتراف بها. واكد خبراء ان دبلوماسية الحوار تظل الخيار الارجح لمعالجة التباينات بين القاهرة وانقرة خاصة مع تجدد العروض التركية لابرام اتفاق يرسم الحدود البحرية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

واوضح الامين العام لاتحاد الموانئ البحرية العربية اللواء عصام الدين بدوي ان ترسيم الحدود البحرية يستند في جوهره الى التفاوض القانوني والدبلوماسي. ورجح بدوي عقد اجتماعات مرتقبة تضم لجانا قانونية تمثل كافة الاطراف للوصول الى صيغة توافقية تتماشى مع القانون الدولي وتحفظ حقوق الجميع.

وبين اللواء محمد ابراهيم خليل مدير الكلية البحرية الاسبق ان الاتفاق التركي الليبي يمس الحقوق الاقتصادية لمصر في المياه الاقليمية ويشكل عائقا امام طموحاتها في استكشاف الغاز والموارد الطبيعية. وشدد خليل على ان مواجهة هذه الاتفاقية تمر عبر تكثيف الجهود الدبلوماسية والعودة الى اتفاقيات التقسيم البحري لضمان السيادة المصرية.

وكشف الدكتور عمرو الشوبكي مستشار مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان مصر امام مسارين اساسيين في هذا الملف. واضاف الشوبكي ان الخيار الاول يتمثل في التفاوض المباشر مع تركيا وهو طرح قد يفضي الى اتفاق جديد يرضي الطرفين ويراعي شواغل اليونان وقبرص. واشار الى ان الخيار الثاني يرتكز على تعديل مذكرة التفاهم الحالية عبر الاستفادة من العلاقات الوثيقة التي تجمع القاهرة بحكومة شرق ليبيا.

واظهر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان توجها يدعو الى الحوار مع جميع دول المنطقة مؤكدا ان بلاده لا تسعى لمكاسب سياسية على حساب اطراف اخرى في شرق المتوسط. وفي سياق متصل اكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه نظيره التركي هاكان فيدان على رفض مصر القاطع للاتفاقية الموقعة مشددا على اهمية احترام مبادئ القانون الدولي للبحار وقواعد العدل والانصاف.

وختم الوزير التركي اللقاء بابداء تفهمه للشواغل المصرية المتعلقة بالاوضاع في ليبيا معربا عن التزامه بمواصلة التشاور والتنسيق لدعم الامن والاستقرار في المنطقة.