الجيش الاسرائيلي يواصل تصعيد عملياته العسكرية في الضفة الغربية ومحاصرة الخليل
واصل الجيش الاسرائيلي عمليات التصعيد في مختلف انحاء الضفة الغربية اليوم حيث نفذ اقتحامات واسعة طالت مناطق شمال ووسط وجنوب الضفة تضمنت هدم منازل واعتقال مواطنين فلسطينيين في اطار مساعي الحفاظ على وجود ميداني مكثف خلال فترة الانتخابات. واوضح الجيش الاسرائيلي انه استهدف مناطق نابلس وبيت لحم وطولكرم ورام الله وقلقيلية حيث اقدم على هدم منزل وتفجير اخر في بلدة بيتا جنوب نابلس اضافة الى تدمير بناية سكنية مأهولة وتجريف اراض في قرية الولجة شمال غربي بيت لحم بينما اجبرت القوات فلسطينيا على هدم منزله في سلوان بالقدس بذريعة عدم الترخيص.
وكشفت المعطيات الميدانية استمرار العملية العسكرية في مدينة الخليل لليوم السادس على التوالي مع تكثيف المداهمات في منطقتي الجلدة ودير بحة واعتقال المزيد من المواطنين من مخيم الفوار ودورا. وبينت بلدية الخليل ان عدد العائلات المتضررة ارتفع الى نحو 780 عائلة مع تشريد ومحاصرة قرابة 5000 مواطن نتيجة النزوح القسري او الحصار داخل المنازل. واظهرت بيانات نادي الاسير الفلسطيني ان حصيلة الاعتقالات في الخليل وحدها بلغت 109 مواطنين بينهم فتاة وسط تقارير عن عمليات تنكيل واسعة.
واشار تقرير عسكري الى وجود خلافات داخلية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الاركان ايال زامير حول جدوى استمرار العملية في الخليل في ظل نتائج عملياتية محدودة بينما رجحت مصادر عسكرية ان يكون الهدف من استمرار المداهمات دوافع انتخابية بحتة. واعلن الجيش انه فتش مئات المواقع واعتقل العشرات دون العثور على اسلحة او بنى تحتية استراتيجية تبرر حجم العملية التي تزامنت مع اغلاق شامل للضفة الغربية.
وحذرت مؤسسات المجتمع المدني والسلطة الفلسطينية من مخاطر التهجير القسري وتدهور الاوضاع الانسانية في الخليل ومسافر يطا والتجمعات البدوية. واكدت المؤسسات ان التضييق على حركة السكان وقطع الوصول الى الخدمات الاساسية والمياه والتعليم يهدد الوجود الفلسطيني ويفاقم معاناة الاف المواطنين الذين باتوا بلا مأوى مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذا التصعيد الممنهج.







