كليتشدار اوغلو يثير جدلا حول الانتخابات المبكرة ومستقبل ترشح اردوغان
أشعل كمال كليتشدار اوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري المعين مؤقتا بقرار قضائي حالة من الجدل السياسي في تركيا مجددا حول ملف الانتخابات المبكرة. وألقى كليتشدار اوغلو بظلال من الشك حول نوايا الرئيس رجب طيب اردوغان في خوض غمار الانتخابات الرئاسية القادمة.
قال كليتشدار اوغلو إن حزبه لن يضع أي عوائق في حال قرر حزب العدالة والتنمية الحاكم التوجه نحو انتخابات مبكرة حتى لو تم طرح المقترح ليتم اجراؤها في ابريل المقبل بدلا من موعدها الاصلي. وبين أن حزبه مستعد للتعامل مع هذا الملف في حال تقديم طلب رسمي بهذا الشأن إلى البرلمان.
أوضحت الاوساط السياسية في تركيا أن هذه التصريحات تشير إلى استعداد كليتشدار اوغلو لتقديم الدعم اللازم لتجديد الانتخابات عبر توجيه نواب حزبه البالغ عددهم 44 نائبا للانضمام إلى نواب تحالف الشعب الحاكم لتأمين نصاب الـ 360 صوتا المطلوب للموافقة على تجديد الانتخابات.
كشفت تقارير سابقة عن نية مسؤولين في الرئاسة التركية وحزب العدالة والتنمية تقديم طلب للبرلمان لتقديم موعد الانتخابات لفتح الطريق أمام ترشح اردوغان مجددا في ظل الجدل الدستوري حول عدد مرات الترشح. وأكد التحالف الحاكم أن اردوغان يظل المرشح الوحيد للتحالف في الاستحقاق القادم.
أظهرت التحليلات السياسية أن الحزب الجديد الذي أسسه اوزغور اوزيل يرى في تصريحات كليتشدار اوغلو دليلا على وجود تنسيق خفي مع اردوغان. وأشار كليتشدار اوغلو خلال جولة له في غازي عنتاب إلى عدم يقينه بشأن ترشح اردوغان قائلا إنه لا يعتقد أن الرئيس سيترشح مجددا داعيا إلى انتظار ظروف المرحلة المقبلة.
فسرت مصادر داخل حزب الشعب الجمهوري هذه المواقف بأنها دعوة لتجاوز النقاشات الجانبية والتركيز على المنافسة في صناديق الاقتراع. وأشار الكاتب عبد القادر سيلفي إلى أن كليتشدار اوغلو قد يلتزم بوعوده بشأن الانتخابات المبكرة مما يمهد الطريق لاردوغان دستوريا.
أضاف سيلفي أن المفاجأة الحقيقية تكمن في ملف المرشح الرئاسي حيث تشير المعلومات إلى أن كليتشدار اوغلو يضع قائمة بأسماء مرشحين يحظون بشعبية ولن يدعم مرشح اوزغور اوزيل أو منصور ياواش مما قد يغير التوازنات السياسية بشكل كبير.
أكدت التقارير الميدانية أن اردوغان بدأ العمل على خطة لاستعادة ثقة المتقاعدين التي تراجعت مؤخرا. وأوضح الرئيس التركي عقب اجتماع الحكومة أن نهاية العام الحالي ستكون الموعد المستهدف لإصلاح نظام التقاعد ومعالجة الصعوبات المالية التي تواجه هذه الشريحة مؤكدا تخصيص موارد في الموازنة لتحسين أوضاعهم.







